Misbah Library
الغدير 2 ٣٠٥

رافعاً کفّه بيمني يديه

بائحاً باسمه بصوتٍ مديدِ

أيُّها المسلمون هذا خليلي

ووزيري ووارثي وعقيدي

وابنُ عمّي ألا فمن کنتُ مولاهُ

فهذا مولاهُ فارعَوا عهودي

وعليٌّ منّي بمنزل هارونَ

بن عمرانَ من أخيه الودودِ

- 6 -

أجدَّ بآل فاطمةَ البُکورُ

فدمعُ العينِ مُنْهَلٌّ غزيرُ

يقول فيها :

لقد سمعوا مقالتهُ بخُمٍ

غداةَ يضمُّهمُ وهو الغديرُ

فمن أولى بکمْ منکمْ فقالوا

مقالةَ واحدٍ وهُمُ الکثيرُ

جميعاً أنت مولانا وأولى

بنا منّا وأنت لنا نذيرُ

فإنَّ وليّکم بعدي عليٌ

ومولاکم هو الهادي الوزيرُ

وزيري في الحياة وعند موتي

ومن بعدي الخليفةُ والأميرُ

فوالی اللهُ من والاهُ منکمْ

وقابله لدى الموتِ السرورُ

وعادى اللهُ من عاداهُ منکم

وحلَّ به لدى الموت الثبورُ

- 7 -

ألا الحمد للهِ حمداً کثيرا

وليِّ المَحامدِ ربّا غفورا

هداني إليه فوحّدتُهُ

وأخلصتُ توحيدَهُ المستنيرا

ويقول فيها :

لذلک ما اختاره ربُّهُ

لخير الأنام وَصيّا ظهيرا

فقام بخُمٍّ بحيثُ الغديرُ

وحطَّ الرحالَ وعافَ المسيرا

وقُمَّ له الدوحُ ثمَّ ارتقى

على منبرٍ کان رحلاً وکورا

:  · /ghadir/2/305/