Misbah Library
الغدير 2 ٣٠٦

ونادى ضحىً باجتماع الحجيجِ

فجاءوا إليه صغيراً کبيرا

فقال وفي کفِّه حيدرٌ

يُليحُ إليه مُبيناً مُشيرا

ألا إنَّ من أنا مولىً لهُ

فمولاه هذا قَضاً لن يجورا

فهل أنا بلّغتُ قالوا نعم

فقال اشهدوا غُيَّباً أو حضورا

يبلّغ حاضرُکمْ غائباً

وأُشهد ربِّي السميعَ البصيرا

فقوموا بأمر مَليکِ السما

يبايعْهُ کلٌّ عليه أميرا

فقاموا لبيعته صافقينَ

أکفّا فأوجس منهم نکيرا

فقال إلهيَ والِ الوليَ

وعادِ العدوَّ له والکفورا

وکن خاذلاً للأُلی يخذلون

وکن للأُلی ينصرون نصيرا

فکيف ترى دعوة المصطفى

مجاباً بها أو هباءً نثيرا

أُحبّک يا ثانيَ المصطفى

ومن أشهدَ الناسَ فيه الغديرا

وأشْهدُ أنَّ النبيَّ الأمينَ

بلّغ فيک نداءً جهيرا

وأنَّ الذين تعادَوا عليک

سيُصلَون ناراً وساءت مصيرا

- 8 -

قف بالديار وحَيِّهنَّ ديارا

واسقِ الرسومَ المَدمعَ المِدرارا

کانت تحِلُّ بها النوارُ وزينبٌ

فرعى إلهي زينباً ونَوارا

قل للذي عادى وصيَّ محمدٍ

وأبان لي من لفظه إنکارا

يقول فيها :

من خاصفٌ نعلَ النبيِّ محمدٍ

يُرضي بذاک الواحدَ الغفّارا

فيقول فيهِ معلناً خيرُ الوري

جهراً وما ناجى به إسرارا

هذا وصيّي فيکمُ وخليفتي

لا تجهلوهُ فترجعوا کفّارا

وله بيوم الدوحِ أعظمُ خطبةٍ

أدّى بها وحيَ الإلهِ جَهارا

:  · /ghadir/2/306/