Misbah Library
الغدير 2 ٣٠٤

بذلتُ لهم وُدّي ونصحي ونصرتي

مدى الدهر ما سُمِّيتُ يا صاحِ سَيِّدا

وإنَّ امرأً يُلحى على صدقِ ودِّهم

أحقُّ وأولى فيهمُ أن يُفنَّدا

فإن شئتَ فاختر عاجلَ الغمِّ ضلّةً

وإلاّ فأمسِک کي تُصانَ وتُحمدا

هذه القصيدة يوجد منها ⁦(25)⁩ بيتاً. روى أبو الفرج في الأغاني ١ ⁦(7 / 262)⁩:

إنَّ أبا الخلاّل العتکي دخل على عقبة بن سَلْم ، والسيِّد عنده وقد أمر له بجائزة ، وکان أبو الخلاّل شيخ العشيرة وکبيرها ، فقال له : أيّها الأمير أتعطي هذه العطايا رجلاً ما يفتر من سبِّ أبي بکر وعمر؟ فقال له عقبة : ما علمتُ ذاک ، وما أعطيته إلاّ على العِشرة والمودّة القديمة ، وما يوجبه حقُّه وجواره مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا حقّهم ورعايتهم. فقال له أبو الخلاّل : فَمُرْهُ إن کان صادقاً أن يمدح أبا بکر وعمر حتى نعرف براءته ممّا يُنسب إليه من الرفض. فقال : قد سمعک فإن شاء فعل. فقال السيِّد :

إذا أنا لم أحفظ وَصَاة محمد

ولا عهده يومَ الغدير المؤکّدا

إلى آخر الأبيات ، ثمَّ نهض مغضباً.

فقام أبو الخلاّل إلى عقبة فقال : أَعذني من شرِّهِ أعاذک الله من السوء أيُّها الأمير ، قال : قد فعلتُ على أن لا تَعرِضَ له بعدها.

- 5 -

قد أطلتم في العذلِ والتنقيدِ

بهوى السيِّد الإمامِ السديدِ

يقول فيها :

يوم قام النبيُّ في ظلِّ دَوحٍ

والورى في وَديقةٍ صيخودِ ٢

ف)

(١)الأغاني : 7 / 282.
(٢)الوديقة : شدّة الحرّ. والصّيخود : شديدُ الحرّ ، يقال : يوم صيخود وصخدان. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/304/