قلت : يا سيِّدي فمن هؤلاء الاثنا عشر؟ قال : «أوّلهم عليُّ بن أبي طالب ، وبعده الحسن والحسين ، وبعد الحسين عليّ بن الحسين ، وبعده أنا ، ثمَّ بعدي هذا ، ووضع يده على کتف جعفر». قلت : فمَن بعد هذا؟
قال : «ابنه موسى ، وبعد موسى ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه محمد ، وبعد محمد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وهو أبو القائم الذي يخرج فيملأ الدنيا قسطاً وعدلاً کما ملئت ظلماً وجوراً ، ويشفي صدور شيعتنا». قلت : فمتى يخرج يا ابن رسول الله؟ قال : «لقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلک فقال : إنَّما مثله کمثل الساعة لا تأتيکم إلاّ بغتة».
وناهيک به فضلاً دعاء الإمام الصادق عليه السلام له في مواقفه المشهودة في أشرف الأيّام رافعاً يديه قائلاً : «اللهمَّ اغفر للکميت ما قدّم وأخّر ، وما أسرَّ وأعلن ، وأعطه حتى يرضى». وينمُّ عن إجابة تلک الأدعية الصالحة ، الصادرة من النفوس الطاهرة بالألسنة الصادقة ، أمر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أبا إبراهيم سعد الأسدي في منامه بقراءة سلامه عليه ، وإنبائه بأنَّ الله قد غفر له. وکذلک نهيه صلى الله عليه وآله وسلم دعبل الخزاعي في الطيف عن معارضة الکميت ، وقوله له : إنَّ الله قد غفر له. وکان بنو أسد - قبيلة الکميت - يحسّون برکة دعاء النبيِّ له ولهم بقوله : «بورکت وبورک قومک». ويشاهدون آثار الإجابة فيهم ، ويجدون في أنفسهم نفحاتها ، وکانوا يقولون : إنَّ فينا فضيلةً ليست في العالم ، ليس منّا إلاّ وفيه برکة وراثة الکميت ١.
ومن تلک الأدعية المستجابة التي شوهدت آثارها ، وأبقت للکميت فضيلة مع الأبد ، ما رواه شيخنا قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح ٢ : أنَّ محمد بن عليّ الباقر عليه السلام دعا للکميت لمّا أراد أعداء آل محمد أخذه وهلاکه وکان متوارياً ، فخرج في 1.
:
· /ghadir/2/288/