Misbah Library
الغدير 2 ٢٨٧

سيِّدي أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر ، فقلت : يا ابن رسول الله إنّي قد قلت فيکم أبياتاً ، أفتأذن لي في إنشادها؟ فقال : «[إنّها] ١ أيّام البيض». قلت : فهو فيکم خاصّة. قال : «هات». فأنشأت أقول :

أضحکني الدهرُ وأبکاني

والدهرُ ذو صرفٍ وألوانِ

لتسعةٍ بالطفِّ قد غُودروا

صاروا جميعاً رَهْنَ أکفانِ

فبکى عليه السلام ، وبکى أبو عبد الله عليه السلام ، وسمعت جارية تبکي من وراء الخباء ، فلمّا بلغت إلى قولي :

وستّةٌ لا يُتجارى بهم

بنو عقيلٍ خيرُ فرسانِ

ثمَّ عليُّ الخيرِ مولاهُمُ

ذکرهمُ هَيّجَ أحزاني

فبکى ، ثمَّ قال عليه السلام : «ما من رجل ذکرَنا أو ذُکرنا عنده يخرج من عينيه ماءٌ ولو مثل جناح البعوضة إلاّ بنى الله له بيتاً في الجنّة ، وجعل ذلک الدمع حجاباً بينه وبين النار». فلمّا بلغت إلى قولي :

من کان مسروراً بما مسّکمْ

أو شامتاً يوماً من الآنِ

فقد ذللتم بعد عزّ فما

أدفع ضيماً حين يغشاني

أخذ بيدي ثمَّ قال : «اللهمَّ اغفر للکميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر».

فلمّا بلغت إلى قولي :

متى يقوم الحقّ فيکم متى

يقومُ مهديُّکمُ الثاني

قال : «سريعاً إن شاء الله سريعاً». ثمَّ قال : «يا أبا المستهلّ إنَّ قائمنا هو التاسع من ولد الحسين ، لأنَّ الأئمّة بعد رسول الله اثنا عشر ، الثاني عشر هو القائم».

ر.

(١)ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

:  · /ghadir/2/287/