Misbah Library
الغدير 2 ٢٨

إلى فريقٍ خيرِ ما فريقِ

إلى النبيِّ الصادقِ المصدوقِ

فرميت الصنم ، وخرجت أريد النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فصادفت وفد هَمْدان يدور بالنبيِّ ، فدخلتُ عليه ، فأخبرته خبري فَسُرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثمّ قال : «أخبر المسلمين» وأمرني بکسر الأصنام ، فرجعت إلى اليمن ، وقد امتحن الله قلبي بالإسلام ، وقلت في ذلک :

فمن مبلغٌ عنّا شآميَّ قومِنا

ومن حل بالأجوافِ سرّا وأجهرا

بأنّا هدانا اللهُ لِلحقِّ بعدَ ما

تهوّدَ منّا حائرٌ وتنصّرا

وإنّا سَرَيْنا من يغوثٍ وقربه

يعوقُ وتابعناکَ يا خيِّر الورى ١

5 - أخرج أبو نعيم في دلائل النبوّة ٢ ⁦(1 / 34)⁩ عن العبّاس بن مرداس السلمي قال : دخلت على وثن يقال له الضمار ، فکنستُ ما حوله ومسحتُه وقبّلته ، فإذا بصائح يصيح : يا عبّاس بن مرداس :

قل للقبائلِ من سُليمٍ کلّها

هلکَ الأنيسُ وفاز أهلُ المسجدِ

أودى ضِمارُ وکان يُعبَدُ مرّةً

قبلَ الکتابِ إلى النبيِّ محمد

إنَّ الذي ورِثَ النبوّةَ والهدى

بعد ابنِ مريمَ من قريش مهتدي

فخرج العبّاس في ثلاثمائة راکب من قومه إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا رآه النبيُّ تبسّم ثمّ قال : «يا عبّاس بن مرداس کيف کان إسلامک؟» فقصَّ عليه القصّة.

فقال : «صدقت» وسُرَّ بذلک ٣.

6 - أخرج أبو نعيم في دلائله) ٤ (1 / 33 عن رجل خثعميّ ، قال : إنَّ قوماً من خثعم کانوا مجتمعين عند صنم لهم ، إذ سمعوا بهاتفٍ يهتف : 4.

(١)أُسد الغابة : 4 / 153 [4 / 307 رقم 4109] ، الإصابة : 3 / 41 [رقم 6084]. (المؤلف)
(٢)دلائل النبوّة : 1 / 147 ح 66.
(٣)ابن شهرآشوب في المناقب : 1 / 61 ⁦[1 / 123]⁩ ، تاريخ ابن کثير : 2 / 341 ⁦[2 / 417]⁩. (المؤلف)
(٤)دلائل النبوّة : 1 / 145 ح 64.

:  · /ghadir/2/28/