Misbah Library
الغدير 2 ٢٧

ونارُ جميعِ الفُرس باخَتْ وأظلمتْ

وقد بات شاهُ الفرس في أعظمِ الکَربِ

وصدّت عن الکُهّانِ بالغيب جِنُّها

فلا مخبرٌ منهم بحقٍّ ولا کذبِ

فَيالَ قُصَيٍّ ارجعوا عن ضَلالِکم

وهُبّوا إلى الإسلامِ والمنزلِ الرحْبِ ١

3 - قال ورقة : بتُّ ليلةَ مولد النبيِّ صلى الله عليه وسلم عند صنم لنا ، إذ سمعتُ من جوفه هاتفاً يقول :

وُلِدَ النبيُّ فذلَّتِ الأملاکُ

ونأى الضلالُ وأدبرَ الإشراکُ

ثمَّ انتکس الصنم على رأسه ٢.

4 - قال العوام بن جُهيل - مُصَغّراً - الهمْداني سادِن يغوث : بتُّ ليلاً في بيت الصنم ، وسمعت هاتفاً من الصنم يقول : يا ابن جُهيل حلَّ بالأصنام الويل ، هذا نورٌ سطع من الأرض الحرام ، فودِّع يغوث بالسلام. فکلّمت قومي ما سمعت ، فإذا هاتفٌ يقول :

هل تسمعنَّ القول يا عوام

أم أنتَ ذو وَقْرٍ عن الکلامِ

قد کُشِفَتْ دياجرُ الظلامِ

وأصفق الناسُ على الإسلامِ

فقلت :

يا أيّها الهاتفُ بالعوامِ

لستُ بذي وَقْرٍ عن الکلامِ

فبيِّنَنْ عن سُنّةِ الإسلامِ

قال : وما کنت والله عرفت الإسلام قبل ذلک ، فأجابني يقول :

ارحل على اسمِ اللهِ والتوفيقِ

رحلةَ لا وانٍ ولا مَشيقِ ٣

ر.

(١)تاريخ ابن کثير : 2 / 341 ⁦[2 / 415]⁩ ، الخصائص الکبرى للسيوطي : 1 / 52 ⁦[1 / 89]⁩. (المؤلف)
(٢)الخصائص الکبرى : 1 / 52 ⁦[1 / 89]⁩. (المؤلف)
(٣)المشيق : الهزيل الضامر.

:  · /ghadir/2/27/