الهواتف بالشعر
وهناک هتافات غيبيّة شعريّة في الدعاية الدينيّة ، خوطبَ بها أُناسٌ في بدء الإسلام فاهتدوا بها ، وهي معدودة من معاجز النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وتنمُّ عن أهميّة الشعر في باب الإلقاء والحجاج وإفهام المستمع ، وإنَّ أخذه بمجامع القلوب والأفئدة آکد من الکلام المنثور ، فَلْيُتَّخذ دستوراً في إصلاح المجتمع وبثِّ الدعاية الروحيّة. ومنها :
1 - سمعت آمنة بنت وهب في ولادة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم هاتفاً يقول :
صلّى الإله وکلُّ عبدٍ صالحٍ
والطيّبونَ على السِراجِ الواضحِ
المصطفى خيرِ الأنامِ محمد
الطاهرِ العَلَمِ الضياءِ اللائحِ
زينِ الأنام المصطفى عَلَمِ الهدى
الصادقِ البرِّ التقيِّ الناصحِ
صلّى عليه اللهُ ما هبّتْ صَبا
وتجاوبتْ ورق الحمام النائحِ ١
2 - هتف هاتفٌ من صنم بصوت جهير ليلة مولد النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وقد خرّت فيها الأصنام ، وهو يقول :
تردّى لمولودٍ أنارتْ بنورِهِ
جميعُ فِجاجِ الأرضِ بالشرقِ والغربِ
وخرّت له الأوثانُ طُرّا وأَرعدتْ
قلوبُ ملوکِ الأرض طُرّا من الرعبِ
ف)
:
· /ghadir/2/26/