Misbah Library
الغدير 2 ٢٩

يا أيّها الناس ذَوو الأجسامِ

ومسندو الحکمِ إلى الأصنامِ

ما أنتمُ وطائشُ الأحلامِ

هذا نبيٌّ سيِّدُ الأنامِ

أعدلُ ذي حُکمٍ من الحکّامِ

يصدعُ بالنورِ وبالإسلامِ

ويردعُ الناسَ عن الآثامِ

مستعلنٌ في البلَدِ الحَرامِ

وأخرج أبو نعيم عن عمر ، قال : سمعت هاتفاً يهتف ويقول :

يا أيّها الناس ذَوو الأجسامِ

ومسندو الحکم إلى الأصنامِ

ما أنتمُ وطائش الأحلامِ

فکلّکم أَوْرَهُ کالنّعامِ ١

أما ترون ما أرى أمامي؟

قد لاح للناظر من تِهامِ

أَکرِمْ به للهِ من إمامِ

قد جاء بعد الکفر بالإسلامِ

والبرّ والصلات للأرحام ٢

ورواه الخرائطي کما في تاريخ ابن کثير ٣ ⁦(2 / 343)⁩ بإسناده ، واللفظ فيه :

يا أيّها الناس ذوو الأجسامِ

من بين أشياخٍ إلى غلامِ

ما أنتمُ وطائشُ الأحلامِ

ومسندُ الحُکم إلى الأصنامِ

أکلّکم في حيرةِ النِيامِ

أم لا ترون ما الذي أمامي؟

من ساطع يجلو دجى الظلام

قد لاح للناظر من تِهامِ

ذاک نبيٌّ سيِّدُ الأنامِ

قد جاء بعد الکفر بالإسلامِ

أکرمهُ الرحمنُ من إمامِ

ومن رسولٍ صادقِ الکلامِ

أعدلُ ذي حُکمٍ من الحکّامِ

يأمرُ بالصلاةِ والصيامِ

9.

(١)في البحار : 6 / 319 ⁦[18 / 101]⁩ : أکلّکم أوره کالکهام. وره فهو أوره : أی حمق. الکهام : الکليل ، البطيء ، المسن. (المؤلف)
(٢)الخصائص الکبرى : 1 / 133 ⁦[1 / 178]⁩. (المؤلف)
(٣)البداية والنهاية : 2 / 419.

:  · /ghadir/2/29/