Misbah Library
الغدير 2 ٢٦٥

القصيدة - يعني قصيدة الکميت - المسماة بالمذهَّبة التي أوّلها : ألا حيِّيت عنّا يا مدينا ... فقال : والله لأقتلنَّه ، ثمّ اشترى ثلاثين جارية في نهاية الحسن ، فروّاهن القصائد - الهاشميّات - للکميت ، ودسّهنَّ مع نخّاس إلى هشام بن عبد الملک فاشتراهنَّ ، فأنشدنه يوماً القصائد المذکورة ، فکتب إلى خالد. وکان يومئذٍ عامله بالعراق : أن ابعث إليَّ برأس الکميت. فأخذه خالدٌ وحبسه ، فوجّه الکميت إلى امرأته ولبس ثيابها وترکها في موضعه وهرب من الحبس ، فلمّا علم خالدٌ ، أراد أن يُنَکِّل بالمرأة ، فاجتمعت بنو أسد إليه وقالوا : ما سبيلک على امرأة لنا خُدعت؟ فخافهم وخلّى سبيلها ١.

قال الثعالبي في ثمار القلوب ٢ (ص 171) : عهدي بالخوارزمي يقول : من روى حوليّات زهير ، واعتذارات النابغة ، وأهاجي الحطيئة ، وهاشميّات الکميت ، ونقائض جرير والفرزدق ، وخمريّات أبي نواس ، وزهديّات أبي العتاهية ، ومراثي أبي تمّام ، ومدائح البحتري ، وتشبيهات ابن المعتزّ ، وروضيّات الصنوبري ، ولطائف کشاجم ، وقلائد المتنبي ، ولم يتخرّج في الشعر فلا أشبَّ الله تعالى قرنه.

خمّس الهاشميّات غير واحد من الشعراء منهم : الشيخ ملاّ عبّاس الزيوري البغداديّ ، والعلاّمة الشيخ محمد السماوي ، والسيِّد محمد صادق آل صدر الدين الکاظمي ، وشرحها الاستاذ محمد محمود الرافعي المصري وأحسن فيه وفي مقدِّمته وترجمة الکميت ، وأجاد ، وقال : الهاشميّات هي من مختار الکلام ، ومن رائق الشعر وشيّقه ، وجيِّد القول وطريفه ، أحسن فيه کلَّ الإحسان ، وأجاد کلَّ الإجادة. وشرحها الاستاذ محمد شاکر الخيّاط النابلسي.

الميميّة من الهاشميّات :

من لقلبٍ متيَّمٍ مُستهامِ

غير ما صبوةٍ ولا أحلام

8.

(١)سيأتيک عن الأغاني تفصيل القصة إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(٢)ثمار القلوب : ص 216 رقم 288.

:  · /ghadir/2/265/