Misbah Library
الغدير 2 ٢٦٤

بني هاشم رهطِ النبيِّ فإنَّني

بهم ولهم أرضي مراراً وأغضبُ

خفضت لهم منّي جناحي مودّةً

إلى کنف عطفاه أهلٌ ومرحبُ

وکنت لهم من هؤلاء وهؤلا

محبّا على أنّي أُذمُّ وأُغضبُ

وأُرمي وأرمي بالعداوة أهلها

وإنّي لأوذي فيهمُ وأُؤنَّبُ

فقال له الفرزدق : يا ابن أخي ، أذع ثمّ أذع ، فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي.

ورواه المسعودي في مروجه ١ ⁦(2 / 194)⁩ والعبّاسي في المعاهد ⁦(2 / 26)⁩ ٢.

روی الکشّي في رجاله ٣ (ص 134) بإسناده عن أبي المسيح عبد الله بن مروان الجواني قال : کان عندنا رجلٌ من عباد الله الصالحين ، وکان راوية شعر الکميت - يعني الهاشميّات - وکان يُسمع ذلک منه ، وکان عالماً بها ، فترکه خمساً وعشرين سنة لا يستحلُّ روايته وإنشاده ، ثمَّ عاد فيه ، فقيل له : ألم تکن زهدت فيها وترکتها؟! فقال : نعم ، ولکنّي رأيت رؤيا دعتني إلى العود لها. فقيل له : وما رأيت؟. قال : رأيت کأنّ القيامة قد قامت ، وکأنَّما أنا في المحشر ، فدفعت إليَّ مجلّة.

قال أبو محمد : فقلت لأبي المسيح : وما المجلّة؟ قال : الصحيفة. قال : نشرتها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم. أسماء من يدخل الجنّة من محبِّي عليّ بن أبي طالب. قال : فنظرت في السطر الأوّل فإذا أسماء قوم لم أعرفهم ، ونظرت في السطر الثاني فإذا هو کذلک ، ونظرت في السطر الثالث والرابع فإذا فيها : والکميت بن زيد الأسدي. قال : فذلک دعاني إلى العود فيه.

قال البغدادي في خزانة الأدب ٤ ⁦(1 / 87)⁩ : بلغ خالد القسري خبر هذه 0.

(١)مروج الذهب : 3 / 253.
(٢)معاهد التنصيص : 3 / 94 95 رقم 148.
(٣)رجال الکشّي : 2 / 468 رقم 367.
(٤)خزانة الأدب : 1 / 180.

:  · /ghadir/2/264/