Misbah Library
الغدير 2 ٢٣

فثبّت الله ما أعطاک من حسنٍ

تثبيتَ موسى ونصراً مثل ما نُصروا

قال صلى الله عليه وآله وسلم: «وأنت يفعل الله بک خيراً مثل ذلک».

قال : ثمّ وثب کعب ، فقال : يا رسول الله ائذن لي فيه. قال : «أنت الذي تقول : هَمّت؟». قال : نعم.

قلت يا رسول الله :

همّتْ سَخينةُ أن تغالبَ ربَّها

فَلَيُغْلَبَنَّ مُغالبُ الغلاّبِ

قال صلى الله عليه وآله وسلم : «إنَّ الله لم ينسَ ذلک لک».

قال : ثمَّ قام حسّان فقال : يا رسول الله ائذن لي فيه ، وأخرج لساناً له أسود. فقال : يا رسول الله ائذن لي إن شئتَ أفريتُ به المزاد ١.

فقال : «اذهب إلى أبي بکر ليحدِّثک حديث القوم وأيّامهم وأحسابهم ، ثمَّ اهجهم وجبريل معک» ٢.

وهذه الطائفة من الشعراء هم المعنيّون بقوله تعالى : (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَکَرُوا اللهَ کَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) ٣.

وهم المستثنون في صريح القرآن من قوله تعالى : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) ٤.

ولمّا نزلت هذه الآية جاءت عدّة من الشعراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبکون قائلين : إنّا شعراء ، والله أنزل هذه الآية. فتلا النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا 4.

(١)أي شققته. کناية عن إسقاطه بالفضيحة. (المؤلف)
(٢)مستدرک الحاکم : 3 / 488 [3 / 556 ح 6065]. (المؤلف)
(٣)الشعراء : 227.
(٤)الشعراء : 224.

:  · /ghadir/2/23/