Misbah Library
الغدير 2 ٢٤

الصالِحاتِ) قال : أنتم (وَذَکَرُوا اللهَ کَثِيراً) قال : أنتم (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) قال : أنتم ١.

وإنَّ کعب بن مالک ، أحد شعراء النبي الأعظم ، حين أنزل الله تبارک وتعالى في الشعر ما أنزل ، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : إنَّ الله تبارک وتعالى قد أنزل في الشعر ما قد علمت ، وکيف ترى فيه؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «إنَّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه» ٢.

على أنَّ في وسع الباحث أن يقول : إنَّ المراد بالشعراء في الآية الکريمة کلُّ من يأتي بکلامٍ شعريّ منظوماً [کان] أو منثوراً ، فتکون مصاديقها أحزاب الباطل وقوّالة الزور ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : «إنَّهم القصّاصون».

رواه شيخنا الصدوق في عقائده ٣.

وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ٤ (ص 474) أنَّه قال : نزلت في الذين غيّروا دين الله [بآرائهم] ٥ وخالفوا أمر الله ، هل رأيتم شاعراً قطّ تبعه أحد؟ إنّما عني بذلک الذين وضعوا ديناً بآرائهم فتبعهم على ذلک الناس ، ويؤکِّد ذلک قوله [تعالى] : (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي کُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) ٦ يعني يناظرون بالأباطيل ، ويجادلون بالحجج ، وفي کلِّ مذهب يذهبون.

وفي تفسير العيّاشي ٧ : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «هم قومٌ تعلّموا وتفقّهوا بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا». 5.

(١)تفسير ابن کثير : 3 / 354. (المؤلف)
(٢)مسند أحمد : 3 / 456 [4 / 492 ح 15358]. (المؤلف)
(٣)الاعتقادات في دين الإمامية : ص 84.
(٤)تفسير القمّي : 2 / 125.
(٥)الزيادة من المصدر.
(٦)الشعراء : 225.
(٧)أنظر مجمع البيان للطبرسی : 7 / 325.

:  · /ghadir/2/24/