Misbah Library
الغدير 2 ٢٢٩

أرانا إلاّ ثَقُلنا عليک. فقال ابن عقبة :

يقول لنا معاويةُ بنُ حرب

أما فيکم لواترِکمْ طَلُوبُ

يشدُّ على أبي حسنٍ عليٍ

بأسمرَ لاتُهجِّنهُ العَکوبُ ١

فيهتک مجمَع اللّباتِ منه

ونقع القومِ مُطَّرِد يثوبُ

فقلتُ لهُ أتلعبُ يا ابن هندٍ

کأنَّک بيننا رجلٌ غريبُ

أتُغرينا بحيّةِ بطنِ وادٍ

إذا نهشَتْ فليس لها طبيبُ

وما ضَبُعٌ يدِبُّ ببطن وادٍ

أُتيح ٢ له بهِ أسدٌ مهيبُ

بأضعف حيلةً منّا إذا ما

لقيناه ولقياه عجيبُ

دعا للقاهُ في الهيجاءِ لاقٍ

فأخطا نفسَه الأجلُ القريبُ

سوى عمرو وَقَتْهُ خصيتاهُ

نجا ولقلبِهِ منه وجيبُ

کأنّ القومَ لمّا عاينوهُ

خلالَ النقع ليس لهم قُلوبُ

لعمر أبي معاوية بنِ حربٍ

وما ظنّي ستلحقه العيوبُ

لقد ناداه في الهيجا عليٌ

فأسمعه ولکن لا يُجيبُ

فغضب عمرو ، وقال : إن کان الوليد صادقاً فَلْيَلْقَ عليّا ، أو فليقف حيث يسمع صوته ، وقال عمرو :

يُذکّرني الوليد دعا عليٍ

وبطن المرء يملؤه الوعيدُ

متى تذکُرْ مشاهده قريشٌ

يَطِر من خوفه القلبُ الشديدُ

فأمّا في اللقاءِ فأين منهُ

معاويةُ بن حرب والوليدُ

وعيّرنی الوليدُ لقاء ليثٍ

إذا ما زار ٣ هابتْهُ الأُسودُ

ف)

(١)هجّنه الأمر : قبّحه وعابه. العَکوب - بالفتح : الغبار. (المؤلف)
(٢)تاح تيحاً وتوحاً : قدر وتهيّأ. رجل متيح : أی لا يزال يقع في بليّة. (المؤلف)
(٣)من الزئير : صوت الاسد. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/229/