لقيتُ ولست أجهلُهُ عليّا
وقد بلَّت من العَلَقِ اللُبودُ ١
فأطعنُهُ ويطعنُني خلاساً ٢
وما ذا بعد طعنتهِ أُريدُ
فرُمها أنت يا ابن أبي مُعَيْطٍ
وأنت الفارسُ البطلُ النَجيدُ ٣
وأقسم لو سمعت ندا عليٍ
لطارَ القلبُ وانتفخ الوريدُ
ولو لاقيتَهُ شُقَّتْ جيوبٌ
عليکَ ولُطّمتْ فيک الخدودُ ٤
وفي رواية سبط ابن الجوزي ٥ : ثمَّ التفت الوليد إلى عمرو بن العاص وقال : إن لم تصدِّقوني فسلوا. أراد تبکيت عمرو.
قال هشام بن محمد : ومعنى هذا الکلام : أنَّ عليّا خرج يوماً من أيام صفِّين ، فرأى عمرو بن العاص في جانب العسکر ولم يعرفه ، فطعنه فوقع ، فبدت عورته ، فاستقبل عليّا فأعرض عنه ، ثمَّ عرفه فقال : «يا ابن النابغة أنت طليق دبرک أيّام عمرک» وکان قد تکرّر منه هذا الفعل.
رواية ابن عبّاس :
روى نصر ٦ بإسناده عن ابن عبّاس قال : تعرّض عمرو بن العاص لعليّ يوماً من أيّام صفِّين ، وظنَّ أنَّه يطمع منه في غرّة - أي : في غفلة - فيصيبه ، فحمل عليه عليٌّ عليه السلام فلمّا کاد أن يخالطه أذرى - أي : ألقى - نفسه عن فرسه ، ورفع ثوبه ، وشغر ٧
ف)
:
· /ghadir/2/230/