Misbah Library
الغدير 2 ٢٣٠

لقيتُ ولست أجهلُهُ عليّا

وقد بلَّت من العَلَقِ اللُبودُ ١

فأطعنُهُ ويطعنُني خلاساً ٢

وما ذا بعد طعنتهِ أُريدُ

فرُمها أنت يا ابن أبي مُعَيْطٍ

وأنت الفارسُ البطلُ النَجيدُ ٣

وأقسم لو سمعت ندا عليٍ

لطارَ القلبُ وانتفخ الوريدُ

ولو لاقيتَهُ شُقَّتْ جيوبٌ

عليکَ ولُطّمتْ فيک الخدودُ ٤

وفي رواية سبط ابن الجوزي ٥ : ثمَّ التفت الوليد إلى عمرو بن العاص وقال : إن لم تصدِّقوني فسلوا. أراد تبکيت عمرو.

قال هشام بن محمد : ومعنى هذا الکلام : أنَّ عليّا خرج يوماً من أيام صفِّين ، فرأى عمرو بن العاص في جانب العسکر ولم يعرفه ، فطعنه فوقع ، فبدت عورته ، فاستقبل عليّا فأعرض عنه ، ثمَّ عرفه فقال : «يا ابن النابغة أنت طليق دبرک أيّام عمرک» وکان قد تکرّر منه هذا الفعل.

رواية ابن عبّاس :

روى نصر ٦ بإسناده عن ابن عبّاس قال : تعرّض عمرو بن العاص لعليّ يوماً من أيّام صفِّين ، وظنَّ أنَّه يطمع منه في غرّة - أي : في غفلة - فيصيبه ، فحمل عليه عليٌّ عليه السلام فلمّا کاد أن يخالطه أذرى - أي : ألقى - نفسه عن فرسه ، ورفع ثوبه ، وشغر ٧

ف)

(١)اللبد - بالکسر : الشعر المجتمع بين کتفي الأسد. ما يجعل علی ظهر الفرس تحت السرج ، الجمع : لبود وألباد. (المؤلف)
(٢)يقال : الرجلان يتخالسان : أی يروم کلّ منهما قتل صاحبه. (المؤلف)
(٣)النجيد : الشجاع الماضي فيما يعجز غيره. (المؤلف)
(٤)کتاب صفّين : ص 222 [ص 417 - 418] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 110 [6 / 314 - 315 خطبة 83] ، تذکرة السبط : ص 51 [ص 89 - 90]. (المؤلف)
(٥)تذکرة الخواص : ص 90.
(٦)وقعة صفّين : ص 407 - 408.
(٧)شغر الکلب : رفع إحدى رجليه فبال. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/230/