Misbah Library
الغدير 2 ٢١٠

تشتمني؟ أتستطيع أن تقول : إنّي عصيت الله ورسوله يوماً قطّ. قال له عمرو : إنَّ فيک لمسبّاتٍ سوى ذلک. قال عمّار : إنَّ الکريم مَن أکرمه الله ، کنتُ وضيعاً فرفعني الله ، ومملوکاً فأعتقني الله ، وضعيفاً فقوّاني الله ، وفقيراً فأغناني الله. قال له عمرو : فما ترى في قتل عثمان؟ قال : فتح لکم باب کلِّ سوء. قال عمرو : فعليٌّ قتله. قال عمّار : بل الله ربُّ عليّ قتله ١.

وروی نصر في کتابه ٢ (ص 165) في حديث : فلمّا دنا عمّار بن ياسر رحمه الله بصفّين من عمرو بن العاص ، قال : يا عمرو بعتَ دينک بمصر ، تبّا لک ، وطالما بغيتَ الإسلام عوجاً.

ورواه سبط ابن الجوزي في تذکرته ٣ (ص 53) وزاد : والله ما قصدُک وقصدُ عدوِّ الله ابن عدوِّ الله بالتعلّل بدم عثمان إلاّ الدنيا.

16 - أبو نوح الحميري وعمرو

أتى أبو نوح الحميري الکلاعي يوم صفين مع ذي الکلاع إلى عمرو بن العاص ، وهو عند معاوية وحوله الناس ، وعبد الله بن عمر ٤ يحرِّض الناس على الحرب ، فلمّا وقفا على القوم ، قال ذو الکلاع لعمرو : يا أبا عبد الله هل لک في رجل ناصح لبيب شفيق ، يخبرک عن عمّار بن ياسر ، لا يکذبک؟ قال عمرو : ومَن هو؟ قال ذو الکلاع : ابن عمّي هذا ، وهو من أهل الکوفة. فقال عمرو : إنّي لأرى عليک ن.

(١)کتاب صفّين لنصر بن مزاحم : ص 176 [ص 337] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 373 [8 / 21 خطبة 124]. (المؤلف)
(٢)وقعة صفّين : ص 320.
(٣)تذکرة الخواص : ص 92.
(٤)کذا في شرح النهج ، وفي کتاب صفّين : عبد الله بن عمرو ، وهو الصحيح ؛ لأنّ عبد الله بن عمر لم يشهد صفِّين.

:  · /ghadir/2/210/