قال نابغة بني ذبيان :
وقِدماً قد قَرَعْتُ وقارعوني
فما نَزَرَ الکلامُ ولا شَجاني
يصدُّ الشاعرُ العرّافُ عنّي
صدودَ البِکر عن قرمٍ هِجانِ
هذا الحديث : أخرجه الجاحظ في المحاسن والأضداد ١ (ص 101) ، والبيهقي في المحاسن والمساوئ ٢ (1 / 68).
وقد مرَّ (ص 125) عن ابن عساکر ٣ لعبد الله بن أبي سفيان نحوه ، وفي بعض ألفاظه تصحيفٌ يُصحّح بهذا.
13 - معاوية وعمرو
لمّا علم معاوية أنَّ الأمر لا يتمّ له إن لم يبايعه عمرو ، فقال له : يا عمرو اتّبعني. قال : لما ذا ، للآخرة؟ فو الله ما معک آخرة ، أم للدنيا؟ فو الله لا کان حتى أکون شريکک فيها. قال : فأنت شريکي فيها. قال : فاکتب لي مصر وکورَها. فکتب له مصر وکورَها ، وکتب في آخر الکتاب : وعلى عمرو السمع والطاعة. قال عمرو : واکتب : إنَّ السمع والطاعة لا ينقصانِ من شرطِه شيئاً. قال معاوية : لا ينظرُ الناس إلى هذا. قال عمرو : حتى تکتب. قال : فکتب ، وو الله ما يجد بُدّا من کتابتها.
ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يکلّم عمراً في مصر ، وعمرو يقول له : إنّما أبايعک بها ديني. فقال عتبة : ائتمن الرجل بدينه ، فإنّه صاحبٌ من أصحاب محمد. وکتب عمرو إلى معاوية : 9.
:
· /ghadir/2/202/