Misbah Library
الغدير 2 ٢٠٣

معاويَ لا أُعطيکَ ديني ولم أنَلْ

به منک دنياً فانظرَنْ کيف تصنعُ

ومَا الدينُ والدنيا سواءٌ وإنّني

لآخذُ ما تُعطي ورأسي مُقَنَّعُ

فإن تُعطني مصراً فأربحُ صفقةٍ

أخَذْتَ بها شيخاً يَضُرُّ وينفُعُ

العقد الفريد ١ ⁦(2 / 291)⁩

14 - معاوية وعمرو

*بصورة مفصّلة :

کتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان يدعوه إلى بيعته ، فاستشار معاوية أخاه عتبة بن أبي سفيان ، فقال له : استعن بعمرو بن العاص ، فإنّه من قد علمتَ في دهائهِ ورأيهِ ، وقد اعتزل أمر عثمان في حياته ، وهو لأمرِکَ أشدُّ اعتزالاً ، إلاّ أن تُثْمِنَ له بدينه فسيبيعک ، فإنّه صاحب دنيا. فکتب إليه معاوية وهو بالسبع من فلسطين :

أمّا بعدُ : فإنّه قد کان من أمر عليٍّ وطلحة والزبير ما قد بلغک ، وقد سقط إلينا مروان بن الحکم في رافضة ٢ أهل البصرة ، وقدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة عليّ ، وقد حبستُ نفسي عليک حتى تأتيني ، أقبِلْ أُذاکِرْک أمراً.

فلمّا قرأ الکتاب ، استشار ابنيه عبد الله ومحمداً ، فقال لهما : ما تريان؟ فقال عبد الله : أرى أنَّ نبيّ الله صلى الله عليه وآله وسلم قُبض وهو عنک راضٍ ، والخليفتان من بعده ، وقُتل عثمان وأنت عنه غائبٌ ، فَقرَّ في منزلک فلستَ مجعولاً خليفة ، ولا تريد أن تکون حاشيةً لمعاوية على دنياً قليلة أوشک أن تهلک فتشقى فيها. ف)

(١)العقد الفريد : 4 / 144.
(٢)الرافضة : کلّ جند ترکوا قائدهم. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/203/