والفساد بما هم عليه ، أو لم يره صادراً من أهله في محلِّه ، أو لم يرض أن تطّلع الأمّة الإسلاميّة على حقيقة عمرو بن العاص وصُويحبه بتر الخطبة ، وذکرها إلى آخر البيت فقال : ثمّ تکلّم فيما فعله الحکمان فردّ عليهما ما حکما به وأنّبهما ، وقال ما فيه حطٌّ عليهما. انتهی.
وهناک لأمير المؤمنين عليه السلام في خطبه کلمات کثيرة حول الرجل ، مثل قوله : «قد سار إلى مصر ابن النابغة عدوُّ الله ، ووليُّ مَن عادى الله». وقوله : «إنَّ مصر افتتحها الفجرة أولو الجور والظلم الذين صدّوا عن سبيل الله ، وبغوا الإسلام عوجاً» ١. نضرب عنها صفحاً روماً للاختصار.
7 - قنوت أمير المؤمنين بلعن عمرو
أخرج أبو يوسف القاضي في الآثار (ص 71) ، من طريق إبراهيم قال : إنَّ عليّا رضي الله عنه قنت يدعو على معاوية رضي الله عنه حين حاربه ، فأخذ أهل الکوفة عنه ، وقنت معاوية يدعو على عليّ ، فأخذ أهل الشام عنه.
وروى الطبري في تاريخه ٢ (6 / 40) قال : کان عليٌّ إذا صلّى الغداة يقنتُ فيقول : «اللهم العن معاوية ، وعمراً ، وأبا الأعور السلَمي ، وحبيباً ، وعبد الرحمن بن خالد ، والضحّاک بن قيس ، والوليد».
فبلغ ذلک معاوية ، فکان إذا قنت لعن عليّا ، وابن عبّاس ، والأشتر ، وحسناً ، وحسيناً.
ورواه نصر بن مزاحم في کتاب صفِّين ٣ (ص 302) وفي طبعة مصر(ص 636) 2.
:
· /ghadir/2/191/