Misbah Library
الغدير 2 ١٧١

وقال الإسحاقي في لطائف أخبار الدول ١ (ص 41) : کتب معاوية إلى عمرو بن العاص : أنَّه قد تردّد کتابي إليک بطلب خراج مصر ، وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيِّره ، فسيِّره إليَّ قولاً واحداً ، وطلباً جازماً ، والسلام.

فکتب إليه عمرو بن العاص جواباً ، وهي القصيدة الجلجليّة المشهورة التي أوّلها :

معاويةُ الفضلَ لا تنسَ لي

وعن نهجِ الحقِّ لا تَعْدِلِ

نَسِيتَ احتياليَ في جِلِّقٍ

على أهلِها يومَ لُبْس الحُلي

وقد أقبلوا زُمَرَاً يُهْرَعون

ويأتون کالبَقَر المُهّلِ

ومنها أيضاً :

ولولايَ کنتَ کمثِلِ النساءِ

تَعافُ الخروجَ من المنزلِ

نسيتَ مُحاورةَ الأشعريِ

ونحنُ على دَومةِ الجَندلِ

وأَلْعَقْتُهُ عَسَلاً بارداً

وأمزجتُ ذلکَ بالحنظلِ ٢

ألينُ فيطمعُ في جانبي

وسهميَ قَدْ غابَ في المِفْصلِ

وأخلعتُها منهُ عن خُدعةٍ

کَخَلْع النَعالِ من الأرجلِ

وألبستُها فيک لمّا عَجزْتَ

کَلُبس الخواتيمِ في الأَنْمُلِ

ومنها أيضاً :

ولم تکُ واللهِ من أهلِها

وربِّ المقامِ ولم تَکمُلِ

وسيّرتُ ذِکْرَکَ في الخافقينِ

کَسَيْرِ الجنوبِ مع الشمألِ

نصرناکَ من جهلِنا يا ابن هندٍ

على البطلِ الأعظمِ الأفضلِ

ف)

(١)لطائف أخبار الدول : ص 61.
(٢)في رواية الخطيب التبريزي : [ ] فألمظه عسلاً بارداً [ ] وأخبئ من تحته حنظلی [ ] (المؤلف)

:  · /ghadir/2/171/