Misbah Library
الغدير 2 ١٧٠

ولَمّا ملکتَ حُماة الأنامِ

ونالتْ عصاک يدَ الأوّلِ

منحتَ لِغيريَ وزنَ الجبالِ

ولم تُعْطِني زِنةَ الخردلِ

وأَنْحَلْتَ مصراً لعبد الملک ١

وأنت عن الغيِّ لم تَعدِلِ

وإن کنتَ تطمعُ فيها فقدْ

تخلّى القَطا من يَدِ الأجدلِ

وإن لم تسامحْ إلى ردِّها

فإنّي لحَوبِکمُ مُصطلي

بِخَيْلٍ جيادٍ وشُمِّ الأُنوفِ

وبالمُرهَفات وبالذبّلِ

وأکشفُ عنک حجابَ الغرورِ

وأوقظُ نائمةَ الأثکلِ

فإنَّک من إمرةِ المؤمنينَ

ودعوى الخلافةِ في مَعْزلِ

ومالک فيها ولا ذرّةٌ

ولا لِجدُودک بالأوّل

فإن کانَ بينکما نِسْبةٌ

فأينَ الحُسامُ من المِنجلِ

وأين الحصی من نجوم السما

وأين معاويةٌ من علي

فإن کنتَ فيها بلغتَ المُنى

ففي عُنقي عَلَقُ الجلجلِ ٢

*ما يتبعُ الشعر

هذه القصيدة المسمّاة بالجلجليّة ، کتبها عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان ، في جواب کتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه ، توجد منها نسختان في مجموعتين في المکتبة الخديويّة بمصر ، کما في فهرستها المطبوع سنة ⁦(1307)⁩ ⁦(4 / 314)⁩. وروى جملةً منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٣ ⁦(2 / 522)⁩ ، وقال : رأيتها بخطّ أبي زکريّا يحيى ٤ بن عليّ الخطيب التبريزيّ : المتوفّى ⁦(502)⁩.

ف)

(١)عبد الملک بن مروان والد الخلفاء الأمويين. (المؤلف)
(٢)مثل يضرب [لِمن يُشهر نفسه ويخاطر بها بين القوم] ، راجع مجمع الأمثال للميدانی : ص 195 [3 / 209 رقم 3694]. (المؤلف)
(٣)شرح نهج البلاغة : 10 / 56 خطبة 178.
(٤)أحد أئمة اللغة والنحو ، قال ابن ناصر : کان ثقة في النقل وله المصنّفات الکثيرة. کذا ترجم له ابن کثير في تاريخه : 12 / 171 [12 / 211 حوادث سنة 502 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/170/