Misbah Library
الغدير 2 ١٦٩

فقالَ وليُّکُم فاحفظوهُ

فَمَدْخَلُهُ فيکمُ مَدْخَلي

وإنّا وما کان من فعلِنا

لفي النارِ في الدرَکِ الأسفلِ

وما دَمُ عثمانَ مُنْجٍ لنا

من اللهِ في الموقفِ الُمخجِلِ

وإنَّ عليّا غداً خصمُنا

ويعتزُّ باللهِ والمرُسَلِ ١

يُحاسبُنا عن أمورٍ جَرَتْ

ونحنُ عن الحقِّ في مَعْزلِ

فما عُذْرُنا يومَ کشفِ الغطا

لکَ الويلُ منه غداً ثمّ لي

ألا يا ابن هندٍ أبِعتَ الجِنانَ

بعهدٍ عهدتَ ولم تُوفِ لي

وأخسرتَ أُخراک کيما تنالَ

يَسيرَ الحُطامِ من الأجزلِ

وأصبحتَ بالناسِ حتى استقام

لک الملکُ من ملِکٍ محولِ

وکنتَ کمُقتنصٍ في الشراکِ ٢

تذودُ الظِّماءَ عن المنهلِ

کأنَّکَ أُنسِيتَ ليلَ الهريرِ

بصفِّينَ مَعْ هولِها المُهْولِ

وقد بتَّ تذرقُ ذَرقَ النعامِ

حذاراً من البطل المُقبلِ

وحين أزاحَ جيوشَ الضلالِ

وافاک کالأسد المُبسلِ

وقد ضاق منکَ عليکَ الخناقُ

وصارَ بکَ الرحبُ کالفلفلِ ٣

وقولک يا عمرو أين المفَرُّ

من الفارسِ القَسْوَرِ المُسبلِ

عسى حيلةٌ منک عن ثنيِهِ

فإنَّ فؤاديَ في عسعلِ

وشاطرتني کلَّ ما يستقيمُ

من المُلْکِ دهرَکَ لم يکملِ

فقمتُ على عَجْلَتي رافعاً

وأکشِفُ عن سوأتي أَذْيُلِي

فستّرَ عن وجهِهِ وانثنى

حياءً وروعُکَ لم يعقلِ

وأنتَ لخوفِکَ من بأسِهِ

هناک مُلئت من الأفکلِ ٤

ف)

(١)في رواية الخطيب التبريزي : سيحتجّ بالله والمرسل. (المؤلف)
(٢)اقتنص الطير أو الظبي : اصطاده. (المؤلف)
(٣)الفلفل : القرب بين الخطوات. (المؤلف)
(٤)الأفکل : الرعدة من الخوف. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/169/