Misbah Library
الغدير 2 ١٦٨

نسيتَ محاورةَ الأشعريِ

ونحنُ على دَوْمَةِ الجَنْدَلِ

ألينُ فيطمعُ في جانبي

وسهميَ قد خاضَ في المَقْتَلِ

خلعتُ الخلافةَ من حيدرٍ

کخَلعِ النعالِ من الأرجلِ

وألبستُها فيک بعد الإياس

کَلُبس الخواتيمِ بالأنمُلِ

ورقّيتُکَ المنبرَ المُشْمَخِرَّ

بلا حدِّ سيفٍ ولا مُنصِلِ

ولو لم تکن أنت من أهلِهِ

وربِّ المقام ولم تَکْمُلِ

وسيّرتُ جيشَ نفاقِ العراقِ

کَسَيْرِ الجَنوبِ مع الشمأَلِ

وسيّرتُ ذِکرَک في الخافقينِ

کَسَيرِ الحَميرِ مع المحملِ

وجهلُکَ بي يا ابنَ آکلةِ ال

کبودِ لأَعظَمُ ما أبتلي

فلو لا موازرتي لم تُطَعْ

ولولا وجوديَ لمْ تُقبَلِ

ولولايَ کنتَ کَمِثْلِ النساءِ

تعافُ الخروجَ من المنزلِ

نصرناک من جَهْلِنا يا ابن هندٍ

على النبإ الأعظمِ الأفضلِ

وحيث رفعناک فوقَ الرؤوسِ

نَزَلْنا إلى أسفلِ الأسفَلِ

وکمْ قد سَمِعْنا من المصطفى

وَصايا مُخصّصةً في علي

وفي يومِ خُمٍّ رقى منبراً

يُبلّغُ والرکبُ لم يرحلِ ١

وفي کفِّهِ کفُّهُ معلناً

يُنادي بأمرِ العزيزِ العلي

ألستُ بکم منکمُ في النفوسِ

بأولى فقالوا بلى فافعلِ

فَأَنْحَلهُ إمرَةَ المؤمنينَ

من اللهِ مُستخلف المُنحِلِ

وقال فمن کنتُ مولىً لَهُ

فهذا له اليومَ نعمَ الولي

فوالِ مُواليهِ يا ذا الجلا

لِ وعادِ مُعادي أخی المُرْسَلِ

ولا تَنْقضُوا العهدَ من عِترتي

فقاطِعُهُمْ بيَ لم يُوصِلِ

فَبخْبَخَ شيخُکَ لَمّا رأى

عُرى عَقْدِ حيدر لم تُحْلَلِ

ف)

(١)في بعض النسخ : وبلّغ والصحب لم تَرحل. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/168/