الغدير
2
١٦٧
4 - عمرو بن العاص
المتوفّى سنة (43)
معاويةُ الحالَ لا تجهلِ
وعن سُبُلِ الحَقِّ لا تعدِلِ
نسيتَ احتياليَ في جِلّقٍ ١
على أهلِها يوم لُبْسِ الحُلِي
وقد أقبلوا زُمَراً يُهْرَعونَ
مهاليعَ کالبقرِ الجُفَّلِ ٢
وقولي لهم إنَّ فرضَ الصلاةِ
بغيرِ وجودِکَ لمْ تُقبلِ
فَوَلَّوا ولم يعبئوا بالصلاةِ
ورمت النفار الى القَسْطَلِ ٣
ولَمّا عصيتَ إمام الهدى
وفي جيشِهِ کلُّ مُستفحلِ
أَبالْبَقر البُکْمِ أهلِ الشآمِ
لأهلِ التقى والحجا أَبتلي؟
فقلت نعم قم فإنّي أرى
قتالَ المُفضَّل بالأفضلِ
فبي حاربوا سيِّدَ الأوصياءِ
بقولي دمٌ طُلَّ مِن نعثلِ ٤
وکدتُ لهمْ أنْ أقاموا الرماحَ
عليها المصاحفُ في القَسْطَلِ
وعلّمتُهمْ کشفَ سوآتِهم
لردِّ الغَضَنفَرَةِ المُقبلِ
فَقامَ البغاةُ على حيدرٍ
وکفّوا عن المِشعَلِ المصطلي
ف)
(١)جِلّق : دمشق.
(٢)أهرع : أسرع. الهلع : الجزع. الجفل : النفر والشرد. (المؤلف)
(٣)القسطل : الغبار الساطع.
(٤)طلّ الدم : هدر أو لم يثأر له ، فهو طليل ، ومطلول ، ومطل. (المؤلف)
:
· /ghadir/2/167/