وقال في (ص 20) : يعتبر في تقليد وزارة التفويض شروط الإمامة إلاّ النسب. وذکر الشروط المعتبرة في الإمامة (ص 4) وقال : إنّها سبعة :
1 - العدالة على شروطها الجامعة.
2 - العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في النوازل والأحکام.
3 - سلامة الحواسّ من السمع ، والبصر ، واللسان.
4 - سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحرکة.
5 - الرأي المفضي إلى سياسة الرعيّة وتدبير المصالح.
6 - الشجاعة والنّجدة المؤدِّية إلى حماية البيضة وجهاد العدوِّ.
7 - النسب وهو أن يکون من قريش.
إذا عرفتَ معنى التقليد بالولاية على المسلمين ومغزاها ، ووقفتَ على الأمور الثمانية التي ينظر إليها کلّ أمير بالاستکفاء بعقد عن اختيار ، کأمير الإسلام الکبير قيس بن سعد ، واطّلعتَ على ما يُعتبر فيها من الشروط الستّة المعتبرة في الإمامة ووزارة التفويض ، فحدِّث عن فضل قيس ولا حرج.
کلمتنا الأخيرة عن قيس : إنّه من عَمَد الدين وأرکان المذهب.
لعلّک بعد ما تلوناه عليک من فضائل المترجَم له وفواضله ، وعلومه ومعارفه ، وحزمه وسداده ، وصلاحه وإصلاحه ، وتهالکه في نصرة إمامه الطاهر ، وإقامته علم الدين منذ عهد النبوّة وعلى العهد العلويِّ الناصع ، وثباته عند تخاذل الأيدي وتدابر النفوس على العهد الحسنيِّ ، ومصارحته بکلمة الحقِّ في کلِّ محتشد إلى آخر حياته ، وعدم انخداعه ببهرجة الباطل ، وزبرجة الإلحاد السفيانيِّ ، وثراء معاوية الطائل الهاطل عليه لخدعه عن دينه ، حينما بذل له ألف ألف درهم على أن يصير معه أو ينصرف عنه کما مرّ (ص 84) ، أنَّک لا تشکّ بعد ذلک کلّه ، في أنَّ قيساً من عَمد الدين ، وأرکان المذهب ، وعظماء الأمّة ، ودعاة الحق ، فدون مقامه الباذخ ما في
:
· /ghadir/2/143/