Misbah Library
الغدير 2 ١٤٢

من مُنتدح عن استعمال من له الکفاية لذلک کلّه.

قال الماوردي في الأحکام السلطانيّة ١ (ص 24) : إذا قلّد الخليفة أميراً على إقليم أو بلد ، کانت إمارته على ضربين : عامّة وخاصّة.

فأمّا العامة على ضربين : إمارة استکفاء بعقدٍ عن اختيار ، وإمارة استيلاء بعقدٍ عن اضطرار.

فأمّا إمارة الاستکفاء التي تنعقد عن اختياره ، فتشتمل على عمل محدود ، ونظر معهود ، والتقليد فيها أن يفوّض إليه الخليفة إمارة بلد أو إقليم ، ولايةً على جميع أهله ، ونظراً في المعهود من سائر أعماله ، فيصير عامّ النظر فيما کان محدوداً من عمل ، ومعهوداً من نظر ، فيشتمل نظره فيه على سبعة أمور :

1 - النظر في تدبير الجيوش ، وترتيبهم في النواحي ، وتقدير أرزاقهم ، إلاّ أن يکون الخليفة قدّرها فيدرّها عليهم.

2 - النظر في الأحکام وتقليد القضاة والحکّام.

3 - جباية الخراج ، وقبض الصدقات ، وتقليد العمّال فيهما ، وتفريق ما استحقّ منهما.

4 - حماية الدين ، والذبّ عن الحريم ، ومراعاة الدين من تغيير أو تبديل.

5 - إقامة الحدود في حقِّ الله ، وحقوق الآدميِّين.

6 - الجُمع والجماعات ، حتى يؤمَّ بها أو يَستخلفَ عليها.

7 - تسيير الحجيج من عمله.

فإن کان هذا الإقليم ثغراً متاخماً للعدوِّ اقترن بها ثامنٌ ، وهو : جهاد مَن يليه من الأعداء ، وقَسْمُ غنائمهم في المقاتلة ، وأخذ خمسها لأهل الخمس. وتعتبر في هذه الإمارة الشروط المعتبرة في وزارة التفويض. 6.

(١)الأحکام السلطانية : 2 / 30 ، 22 ، 6.

:  · /ghadir/2/142/