المعاجم والکتب من جمل الثناء عليه ، مهما بالغوا فيها.
ولولا مثل قيس في آل سعد ، لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو رافعٌ يديه : «اللهمّ اجعل صلواتک ورحمتک على آل سعد بن عبادة». وما کان يقول في غزوة ذي قَرَد ١ : «اللهمّ ارحم سعداً وآل سعد ، نعم المرء سعد بن عبادة». وما کان يقول لمّا أکل طعاماً في منزل سعد : «أکلَ طعامکم الأبرار ، وصلّت عليکم الملائکة ، وأفطر عندکم الصائمون». وما کان يقول لسعد وقيس ، لمّا أتيا بزاملة تحمل زاداً يوم ضلّت زاملة النبيِّ :
«بارک الله عليکما يا أبا ثابت ٢ ابشر فقد أفلحت ، إنَّ الإخلاف بيد الله فمن شاء أن يمنحه منها خلفاً صالحاً منحه ، ولقد منحک الله خلفاً صالحاً» ٣.
فلينظر القارئ في قيس بن سعد إلى آثار رحمة الله ، ومظاهر صلواته ، ومجالي فضله ، وما أثّرت فيه تلک الدعوة النبويّة ، وما ظهر فيه وفي آله من برکاتها ، وقد حفّت به الصلوات والرحمة الإلهيّة صلوات الله عليه ورحمته وبرکاته.
ولقيس محاضرة ومناظرة مع الشيخين في قصّة طوق خالد ، ذکرها أبو محمد الديلمي الحسن بن أبي الحسن في إرشاد القلوب ٤ (2 / 201) ، أفاضها بلسان ذلق ، وإيمان مستقرٍّ ، وجنان ثابت ، نضرب عنها صفحاً ، تحرِّياً للإيجاز.
*مشايخ قيس والرواة عنه
يروي سيِّد الخزرج عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وصنوه الطاهر ، وعن والده السعيد سعد ، 4.
:
· /ghadir/2/144/