Misbah Library
الغدير 2 ١٤٤

المعاجم والکتب من جمل الثناء عليه ، مهما بالغوا فيها.

ولولا مثل قيس في آل سعد ، لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو رافعٌ يديه : «اللهمّ اجعل صلواتک ورحمتک على آل سعد بن عبادة». وما کان يقول في غزوة ذي قَرَد ١ : «اللهمّ ارحم سعداً وآل سعد ، نعم المرء سعد بن عبادة». وما کان يقول لمّا أکل طعاماً في منزل سعد : «أکلَ طعامکم الأبرار ، وصلّت عليکم الملائکة ، وأفطر عندکم الصائمون». وما کان يقول لسعد وقيس ، لمّا أتيا بزاملة تحمل زاداً يوم ضلّت زاملة النبيِّ :

«بارک الله عليکما يا أبا ثابت ٢ ابشر فقد أفلحت ، إنَّ الإخلاف بيد الله فمن شاء أن يمنحه منها خلفاً صالحاً منحه ، ولقد منحک الله خلفاً صالحاً» ٣.

فلينظر القارئ في قيس بن سعد إلى آثار رحمة الله ، ومظاهر صلواته ، ومجالي فضله ، وما أثّرت فيه تلک الدعوة النبويّة ، وما ظهر فيه وفي آله من برکاتها ، وقد حفّت به الصلوات والرحمة الإلهيّة صلوات الله عليه ورحمته وبرکاته.

ولقيس محاضرة ومناظرة مع الشيخين في قصّة طوق خالد ، ذکرها أبو محمد الديلمي الحسن بن أبي الحسن في إرشاد القلوب ٤ ⁦(2 / 201)⁩ ، أفاضها بلسان ذلق ، وإيمان مستقرٍّ ، وجنان ثابت ، نضرب عنها صفحاً ، تحرِّياً للإيجاز.

*مشايخ قيس والرواة عنه

يروي سيِّد الخزرج عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وصنوه الطاهر ، وعن والده السعيد سعد ، 4.

(١)ذو قرد : ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر.
(٢)کنية سعد والد المترجَم له. (المؤلف)
(٣)توجد هذه الأحاديث في إمتاع المقريزي : ص 263 ، 515 ، تاريخ ابن عساکر : 6 / 82 ، 88 [7 / 119 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 242] ، السيرة الحلبيّة : 3 / 8 ⁦[3 / 7]⁩. (المؤلف)
(٤)إرشاد القلوب : 2 / 378 - 384.

:  · /ghadir/2/144/