روى عبد الله بن المبارک عن جويرية قال : کتب معاوية إلى مروان : أن اشتر دار کثير بن الصلت منه فأبى عليه ، فکتب معاوية إلى مروان : أن خذه بالمال الذي عليه ، فإن جاء به وإلاّ بع عليه داره. فأرسل إليه مروان فأخبره. قال : إنّي أؤجِّلک ثلاثاً ، فإن جئت بالمال وإلاّ بعت عليک دارک.
قال : فجمعها إلاّ ثلاثين ألفاً. فقال : مَن لي بها؟ ثمَّ ذکر قيس بن سعد ، فأتاه فطلبها منه فأقرضه ، فجاء بها إلى مروان ، فلمّا رآه قد جاء بها ردّها إليه وردَّ عليه داره ، فردَّ کثير الثلاثين ألفاً على قيس ، فأبى أن يقبلها ١.
روی المبرّد في کامله ٢ (1 / 309) : أنَّ عجوزاً شکت إلى قيس أن ليس في بيتها جرذ. فقال : ما أحسن ما سألت! أمّا والله لأُکثرنَّ جرذان بيتک. فملأ بيتها طعاماً وودکاً وإداماً ، وقال ابن عبد البرّ ٣ : هذه القصّة مشهورة صحيحة.
في کامل المبرّد (1 / 309) : إنَّه توفّي أبوه عن حمل لم يعلم به ، فلمّا وُلد وقد کان سعد رضي الله عنه قسم ماله في حين خروجه من المدينة بين أولاده ، فکلّم أبو بکر وعمر في ذلک قيساً ، وسألاه أن ينقض ما صنع سعد من تلک القسمة. فقال : نصيبي للمولود ولا أُغيّر ما صنع أبي ولا أنقضه. وذکره ابن عبد البرّ في الاستيعاب ٤ (2 / 525) وقال : صحيحٌ من رواية الثقات.
ومن مشهور أخبار قيس : أنَّه کان له مال کثير ديوناً على الناس ، فمرض واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنّهم يستحيون من أجل دَينک. فقال : أخزى الله مالاً يمنع الإخوان من العيادة. فأمر منادياً ينادي : من کان لقيس عليه مال فهو في حلٍّ ، فأتاه ق.
:
· /ghadir/2/132/