Misbah Library
الغدير 2 ١٣٣

الناس حتى هدموا درجةً کانوا يصعدون عليها إليه ، وفي لفظ : فما أمسى حتى کُسِرت عتبة بابه من کثرة العوّاد ١.

کان قيس في سريّة فيها أبو بکر وعمر ، فکان يستدين ويطعم الناس ، فقال أبو بکر وعمر : إن ترکنا هذا الفتى أهلک مال أبيه ، فمشيا في الناس ، فلمّا سمع سعد قام خلف النبيِّ ، فقال : من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطّاب يبخِّلان عليَّ ابني. أسد الغابة ٢ ⁦(4 / 215)⁩.

وفي لفظ : کان قيس مع أبي بکر وعمر في سفر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فکان ينفق عليهما وعلى غيرهما ويفضل ، فقال له أبو بکر : إنّ هذا لا يقوم به مال أبيک فأمسک يدک ، فلمّا قدموا من سفرهم قال سعد بن عبادة لأبي بکر : أردت أن تبخِّل ابني ؛ إنّا لقوم لا نستطيع البخل ٣.

حکى ابن کثير في تاريخه ٤ ⁦(8 / 99)⁩ : أنَّه کانت لقيس صحفة يُدار بها حيث دار ، وکان ينادی له منادٍ : هلمّوا إلی اللحم والثريد. وکان أبوه وجدّه من قبله يفعلان کفعله.

قال الهيثم بن عدي : اختلف ثلاثة عند الکعبة في أکرم أهل زمانهم ، فقال أحدهم : عبد الله بن جعفر. وقال الآخر : قيس بن سعد. وقال الآخر : عُرابة الأوسي. فتمارَوا في ذلک حتى ارتفع ضجيجهم عند الکعبة ، فقال لهم رجل : فليذهب کلُّ رجل منکم إلى صاحبه الذي يزعم أنَّه أکرم من غيره ، فلينظر ما يعطيه وليحکم على العيان. .

(١)ربيع الأبرار للزمخشري ⁦[4 / 91]⁩ ، الاستيعاب : 2 / 526 [القسم الثالث / 1293 رقم 2134] ، البداية والنهاية : 8 / 100 [8 / 108 حوادث سنة 59 ه]. (المؤلف)
(٢)أسد الغابة : 4 / 425 رقم 4348.
(٣)الدرجات الرفيعة [ص 335] ، نقلاً عن کتاب الغارات لإبراهيم بن سعيد الثقفي [ص 139]. (المؤلف)
(٤)البداية والنهاية : 8 / 108 حوادث سنة 59 ه.

:  · /ghadir/2/133/