Misbah Library
الغدير 2 ١٢٨

لکما سابقةٌ في الإسلام ، ولا آيةٌ في القرآن؟ ١ ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوک. ثمَّ قال قيس في ذلک :

والراقصاتِ بکلِّ أشعثَ أَغْبَرٍ

خُوصِ العيونِ تحثُّها الرکبانُ

ما ابنُ المخلّدِ ناسياً أسيافَنا

عمّن نحاربُه ولا النعمانُ

ترکا العيانَ وفي العيانِ کفايةٌ

لو کان ينفعُ صاحبيه عيانُ

ثمَّ إنَّ علياً عليه السلام دعا قيس بن سعد فأثنى عليه خيراً وسوّده على الأنصار ٢.

وخرج قيس في النهروان إلى الخوارج ، فقال لهم : عباد الله ، أخرجوا إلينا طَلِبَتَنا منکم ، وادخلوا في هذا الأمر الذي خرجتم منه ، وعودوا بنا إلى قتال عدوِّنا وعدوِّکم ، فإنَّکم رکبتم عظيماً من الأمر ، تشهدون علينا بالشرک ، والشرک ظلمٌ عظيم ، تسفکون دماء المسلمين ، وتعدّونهم مشرکين.

فقال له عبد الله بن شجرة السلَمي : إنَّ الحقَّ قد أضاء لنا ؛ فلسنا متابعيکم أو تأتونا بمثل عمر. فقال قيس : ما نعلمه فينا غير صاحبنا فهل تعلمونه فيکم؟. قالوا : لا. قال : نشدتکم الله في أنفسکم أن تهلکوها ، فإنّي لا أرى الفتنة إلاّ وقد غلبتْ عليکم ٣

أمّا موقفه بعد العهدين فکان مع الإمام السبط المجتبى - سلام الله عليه - ، ولمّا وجّه عسکره إلى قتال أهل الشام دعا عليه السلام عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب ، فقال له :

«يا ابن عمّ إنّي باعث إليک اثنى عشر ألفاً من فرسان العرب وقرّاء مضر ، ف)

(١)وإلی هنا رواه ابن قتيبة أيضاً في الإمامة والسياسة : 1 / 94 ⁦[1 / 97 - 98]⁩. (المؤلف)
(٢)إلی هنا تنتهي رواية نصر بن مزاحم في کتاب صفّين [ص 449]. (المؤلف)
(٣)تاريخ الطبري : 6 / 47 [5 / 83 حوادث سنة 37 ه] ، کامل ابن الأثير : 3 / 137 [2 / 404 حوادث سنة 37 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/128/