Misbah Library
الغدير 2 ١١٨

أنّه کان سيّاف النبيِّ الأعظم ، وأشدّ الناس في زمانه بعد أمير المؤمنين؟ ١

وما عساني أن أقول في باسلٍ کان أثقل خلق الله على معاوية ، جبّن أصحابه الشجاع والجبان ، وکان أشدَّ عليه من جيش عرام ، وکتائب تحشد مائة ألف مقاتل؟ وکان يوم صفّين يقول : والله إنَّ قيساً يريد أن يفنينا غداً إن لم يحبسه عنّا حابس الفيل ٢

تُعرب عن هذه الناحية مواقفه في العهدين : النبويِّ والعلويِّ.

أمّا مواقفه على العهد النبويِّ فتجد نبأها العظيم في صحائف بدر ، وفتح [مکة] ، وحُنين ، وأُحد ، وخيبر ، والنضير ، والأحزاب ، وهو يعدُّ مواقفه هذه کلّها في شعره ، ويقول :

إنَّنا إنَّنا الذين إذا الفتحَ

شهدنا وخيبراً وحُنينا

بعد بدرٍ وتلک قاصمةُ الظهرِ

وأُحدٍ وبالنضيرِ ثَنَيْنَا

وقال سيِّدنا صاحب الدرجات الرفيعة ٣ : إنَّه شهد مع النبيِّ المشاهد کلّها ، وکان حامل راية الأنصار مع رسول الله ، أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح الراية من أبيه سعد ودفعها إليه. وقال الخطيب في تاريخه ⁦(1 / 177)⁩ : إنّه حمل لواء رسول الله في بعض مغازيه. وفي تاريخَي الطبري ٤ وابن الأثير ٥ ⁦(3 / 106)⁩ : إنّه کان صاحب راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وکان من ذوي الرأي والبأس. وفي الاستيعاب ٦ : إنّه کان ف)

(١)إرشاد القلوب للديلمي : 2 / 201 [ص 380]. (المؤلف)
(٢)يأتي ذکر مصادر هذه کلّها إن شاء الله تعالى. (المؤلف)
(٣)الدرجات الرفيعة : ص 334.
(٤)تاريخ الأُمم والملوک : 4 / 552 حوادث سنة 36 ه.
(٥)الکامل في التاريخ : 2 / 354.
(٦)الاستيعاب : 2 / 537 [القسم الثالث / 1289 رقم 2134] ، السيرة الحلبيّة : 3 / 93 ⁦[3 / 82]⁩ وهامشها سيرة زيني دحلان : 2 / 265 [السيرة النبويّة 2 / 87]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/118/