سوداء أبداً ، (وَما کُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) ١ ، لکن أبعث إليه وأدعوه إلى ما في يدي من الحقِّ ، فإن أجاب فرجلٌ من المسلمين ، له مالهم ، وعليه ما عليهم ، وإن أبى حاکمته إلى الله». فولّى المغيرة وهو يقول : فحاکمه إذاً ، فحاکمه إذاً ، وأنشأ يقول :
نصحتُ عليّا في ابن حربٍ نصيحةً
فردَّ فما منّي لهُ الدَهرَ ثانيهْ
ولم يقبلِ النصحَ الذي جئتهُ بهِ
وکانت له تلک النصيحةُ کافيهْ
وقالوا له ما أخلصَ النُّصحَ کلّهُ
فقلت له إنَّ النصيحة غاليهْ
فقام قيس بن سعد فقال : يا أمير المؤمنين إنَّ المغيرة أشار عليک بأمر لم يُرد الله به ، فقدّمَ فيه رِجلاً وأَخّر فيه أخرى ؛ فإن کان لک الغلبة تقرَّب إليک بالنصيحة ، وإن کانت لمعاوية تقرَّب إليه بالمشورة. ثمّ أنشأ يقول :
يکاد ومن أرسى ثبيراً مکانَهُ
مُغيرةُ أن يقوى عليک معاويهْ
وکنتَ بحمدِ اللهِ فينا موفَّقاً
وتلک التي أرآکها غير کافيهْ
فسبحانَ من علاّ السماء مکانَها
وأرضاً دحاها فاستقرّت کما هيهْ
فکان هو صاحب الرأي الوحيد بعين الإمام الطاهر ، تجاه تلک الآراء التعسة الفارغة عن النزعات الروحيّة ، في کلِّ مَنحسة ومَتعسة ، بين حاذف وقاذف ٢.
فروسيّته :
إنَّ الباحث لا يقف على ايّ معجم يُذکر فيه قيس إلاّ ويجد في طيِّه جمل الثناء متواصلة على حماسته وشجاعته ، ويقرأ له دروساً وافية حول فروسيّته ، وبأسه في الحروب ، وشدّته في المواقف الهائلة ، فما عساني أن أکتب عن فارس سجّل له التاريخ ف)
:
· /ghadir/2/117/