Misbah Library
الغدير 2 ١٠٦

کلٌّ منهم مائة وعشرين سنة ، وهم : حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

يُکنّى بأبي الوليد ، وأبي المضرب ، وأبي حسام ، وأبي عبد الرحمن ، والأوّل أشهر ، وکان يقال له : الحسام. وذلک لکثرة دفاعه عن حامية الإسلام المقدَّس بشعره.

وروى الحاکم ١ عن مصعب [بن عبد الله الزبيري] ٢ أنَّه قال : عاش حسّان ستّين في الجاهليّة وستّين في الإسلام ، وذهب بصره وتُوفّيَ على قول سنة ⁦(55)⁩ ٣ أعمى البصر والبصيرة ، کما نصَّ عليه الصحابيُّ الکبير سيِّد الخزرج قيس بن سعد بن عبادة ، لمّا عزله أمير المؤمنين عليه السلام من ولاية مصر ، ورجع إلى المدينة ، فإنَّه حينما قدمها جاءه حسّان شامتاً به ، وکان عثمانيّا بعد ما کان علويّا ، فقال له : نزعک عليُّ بن أبي طالب وقد قتلت عثمان ، فبقي عليک الإثم ولم يحسن لک الشکر. فزجره قيسٌ ، وقال : يا أعمى القلب وأعمى البصر ، والله لو لا أن أُلقي بين رهطي ورهطک حرباً لضربت عنقک ، ثمَّ أخرجه من عنده ٤. ف)

(١)المستدرک على الصحيحين : 3 / 553 ح 6054.
(٢)ما بين المعقوفين أثبتناه من المستدرک.
(٣)هذا أحد القولين في المستدرک : وقد کثر الخلاف في وفاته ، وصحّح ابن کثير في تاريخه ⁦[8 / 51]⁩ : سنة ⁦(54)⁩. (المؤلف)
(٤)تاريخ الطبري : 5 / 231 [4 / 555 حوادث سنة 36 ه] ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 25 [6 / 64 خطبة 66]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/106/