Misbah Library
الغدير 2 ١٠٥

قالت : فلمّا قال لي ذلک ولم أر عنده شيئاً ، اعتجرت ١ ، ثمَّ أخذت عموداً ونزلت إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ، ثمّ رجعت إلى الحصن ، وقلت : يا حسّان انزل إليه واسلبه ، فإنَّه لم يمنعني من سلبه إلاّ أنَّه رجل.

فقال : مالي بسلبه من حاجة (يا بنت عبد المطّلب) ٢ ، وکأن حسّان اقتدى في فعله بهذا الشاعر في قوله :

باتت تشجّعني هندٌ وما علمتْ

أنَّ الشجاعةَ مقرونٌ بها العَطَبُ

لا والذي منعَ الأبصارَ رؤيتَهُ

ما يشتهي الموتَ عندي من له إربُ

للحربِ قومٌ أضلَّ اللهُ سعيهمُ

إذا دعتهمْ إلى نيرانها وثبوا

ولستُ منهمْ ولا أبغي فعالَهُمُ

لا القتلُ يعجبني منهمْ ولا السلَبُ

قال الأميني : هذا ما نقله الوطواط عن المعارف لابن قتيبة ، لکن أسفي على مطابع مصر وعلى يد الطبع الأمينة فيها ، فإنّها تحرِّف الکلم عن مواضعها ، فأسقطت هذه القصّة عن المعارف کما حرّفت عنه غيرها.

ولد المترجَم قبل مولد النبيِّ القدسيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بثمان سنين ، وعاش عند الجمهور مائة وعشرين سنة ، وقال ابن الأثير : لم يختلفوا في عمره. وفي المستدرک ٣ ⁦(3 / 486)⁩ ، وأُسد الغابة ٤ ⁦(2 / 7)⁩ : أربعة تناسلوا من صلب واحد ، عاش 3.

(١)أي لبست المعجر. وفی سيرة ابن هشام : احتجزت. يقال : احتجزت المرأة أی شدّت وسطها. (المؤلف)
(٢)وإلى هنا ذکره ابن هشام في سيرته : 3 / 246 ⁦[3 / 239]⁩ ، وابن عساکر في تاريخه : 4 / 140 [4 / 384 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 303] ، وابن الاثير في أُسد الغابة : 2 / 6 [2 / 7 رقم 1153] ، والعبّاسي في المعاهد : 1 / 74 [1 / 214 رقم 39] ، والجمل التي جعلناها بين القوسين من لفظ ابن هشام. (المؤلف)
(٣)المستدرک على الصحيحين : 3 / 554 ح 6057.
(٤)أُسد الغابة : 2 / 7 رقم 1153.

:  · /ghadir/2/105/