Misbah Library
الغدير 11 ٤٩٥

سلامٌ يسحبُ الأذيالَ تيهاً

على هام الدراري الثاقباتِ

أخصُّ به شقيقَ الصبحِ بشراً

سليلَ بشارة ذي المنقباتِ

فتىً أضحت بغيثِ نداه تزهو

أزاهيرُ الأماني للعفاةِ

وراحت في صباح الرأي منه

تجابات ١ دياجي المشکلاتِ

شأى قسّا بلفظٍ راق رصفاً

ومعنىً بالهبات الوافراتِ

له فکرٌ بأدنى الأرض لکن

له عزمٌ بأعلى النيّراتِ

ونظمٌ يشبه الأزهارَ لو لم

تعد بعد النضارةِ ذابلاتِ

وبعد فإنَّ روضَ العيشِ أضحى

هشيماً ذا نواحٍ شاحباتِ

وقد کانت نواحيه قديماً

بطلّ البشر منکم زاهياتِ

وأمسى يا شهابَ سما المعالي

مريدَ الوجدِ مخترقاً جهاتي

فعوّذني بکتبک من أذاه

فما لي غيرها من راقياتِ

ولا زالت جلابيبُ المعالي

بمجدِکمُ المبجّلِ معلماتِ

ومنها قوله :

سلامٌ کزهرِ الروض إذ جاده القطرُ

وکالدرِّ في اللألاءِ إذ حازه البحرُ

أخصّ به المولى سليل بشارةٍ

أخي الفضلِ من في مدحهِ يزدهي الشعرُ

سحاب الندى السهمُ الذي فاقتِ السها

عزائمُه وانقاد قنّا له الدهرُ

فتىً فاز بالقدح المعلّى من العُلى

وحاز علوماً لا يُحيط بها الحصرُ

فما القطبُ ما الرازي وما جوهريُّهمْ

إذا ما به قيسوا وما العضدُ ما الصدرُ

مناقبُهُ غرٌّ مواهبُهُ حياً

منازلُهُ خضرٌ مناصلُهُ حمرُ

طوى سبل العلياءِ في متنِ سابقٍ

لهمّته القعساءِ عِثْيَرُهُ الفخرُ

وبعدُ : فإنَّ الحالَ من بعدِ بُعدکم

کحالِ رياض الحزنِ فارقها القطرُت.

(١)کذا ، وفي أعيان الشيعة 10 / 13 : مجابات.

:  · /ghadir/11/495/