فلله ليلاتٌ تقضّتْ بقربِکمْ
ولم يندَ من روضاتِ وصلِکمُ الزهرُ
وإذ موردُ اللذّاتِ صافٍ وناظري
يزيلُ قذاه منظرٌ منکمُ نضرُ
فلا تقطعوا يوماً عن الصبِّ کتبَکمْ
ففي نشرِها للميْتِ من بعدکمْ نشرُ
ولا برحتْ تبدو بأفقِ جبينِکمْ
نجومُ السعودِ الزهرُ ما نجم الزهرُ
ومنها قوله مهنّئاً له بعيد النحر :
نشر الربيعُ مطارفَ الأزهارِ
في طيِّها نفحاتُ مسکٍ داري ١
وخرائدُ الأغصانِ بالأکمام قد
رقصت بتشبيبِ النسيمِ الساري
وصوادحُ الأوراقِ في الأوراقِ قد
غنّت بأعوادٍ بلا أوتارِ
والظلّ ظلَّ محاکياً بدبيبِه
خطَّ العذارِ بوجنةِ الأنهارِ
فبدارِ نجلُ خمرة تجلو العنا
عنّا ولا ترکنْ إلى الأعذارِ
بکرٌ إذا ما قلّدت بحبابها
حلّت يمينَ مديرِها بسوارِ
شمسٌ يطوف بأفق مجلسِنا بها
قمرٌ تقلّد نحرُه بدراري
سلب السلافَ مذاقَها وفعالهَا
برضابِه وبطرفِه السحّارِ
ساق تخالُ الثغرَ منه لآلئاً
أو أُقحواناً لاحَ غبِّ قطارِ
أو أحرفاً رقمت بکفِّ المجتبى
أعني سليلَ بشارة المغوارِ
ماءُ الطلاقةِ في أسرّةِ وجهِه
يجري ونارُ سطاه ذاتُ شرارِ
مولى بأُفقِ سما المناقبِ قد بدا
قمراً ولکنْ لم يرع بسرارِ
فبذاک يثمر قصد کلّ مؤمّل
وبهذه تُصلى مُنى الفخّارِ
شهمٌ لبيبٌ لم تلد أمّ العُلى
ندّا له في سائرِ الأعصارِ
ندسٌ ٢ بديعُ بنانِه قد راح عن
وجهِ المعاني کاشفَ الأستارن.
:
· /ghadir/11/496/