وکيف أخاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد مات؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «من أخاف ...» الحديث.
قلت : الأمير المشار إليه هو بُسر بن أرطاة کما في وفاء الوفا للسمهودي ١ (1 / 31) وصحّح الحديث.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الطبراني في الکبير ٢ : «من آذى أهل المدينة آذاه الله ، وعليه لعنة الله والملائکة والناس أجمعين ، ولا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ».
وفاء الوفا ٣ (1 / 32).
نعم ؛ إنَّ بُسراً لم يلو علی شيء من ذلک وإنَّما اؤتمر بما سوّل له معاوية من هتک الحرمات بقتل الرجال ، وسبي النساء ، وذبح الأطفال ، وهدم الديار ، وشتم الأعراض ، وما رعي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ ولا ذمّةً في مجاوري حرم أمنه ، وساکني حماه المنيع فخفر ذمّته کما هتک حرمته ، واستخفَّ بجواره ؛ وآذاه بإباحة حرمة حرم الله تعالى ، (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) ٤ (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) ٥ ، فيا لها من جرأة تقحّم صاحبها في المحادّة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ودينه القويم.
کما أنَّ يزيد کان يحذو حذو أبيه في جرائمه الوبيلة وشنّ الغارة على أهل المدينة المشرّفة ، وبعث مسلم بن عقبة الهاتک الفاتک إلى هتک ذلک الجوار المقدّس بوصيّة من والده الآثم. 7.
:
· /ghadir/11/49/