Misbah Library
الغدير 11 ٥٠

قال السمهودي في وفاء الوفا ١ ⁦(1 / 91)⁩ : وأخرج ابن أبي خيثمة ؛ بسند صحيح إلى جويرية بنت أسماء : سمعت أشياخ المدينة يتحدّثون أنّ معاوية رضي الله عنه لمّا احتضر دعا يزيد فقال له : إنَّ لک من أهل المدينة يوماً فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإنّي عرفت نصيحته. فلمّا ولي يزيد وفد عليه عبد الله بن حنظلة وجماعة ، فأکرمهم وأجازهم ، فرجع فحرّض الناس على يزيد وعابه ودعاهم إلى خلع يزيد فأجابوه ، فبلغ ذلک يزيد فجهّز إليهم مسلم بن عقبة. إلى آخره.

وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف ٢ ⁦(5 / 43)⁩ بلفظ أبسط من لفظ السمهودي.

معاوية

وحُجر بن عدي وأصحابه

إنّ معاوية استعمل مغيرة بن شعبة على الکوفة سنة إحدى وأربعين ، فلمّا أمّره عليها دعاه وقال له : أمّا بعد : فإنَ لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا. وقد قال المتلمّس :

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا

وما علّم الإنسان إلاّ ليعلما

وقد يجزي عنک الحکيم بغير التعليم ، وقد أردت إيصاءک بأشياء کثيرة فأنا تارکها اعتماداً على بصرک بما يرضيني ، ويسعد سلطاني ، ويصلح رعيّتي ، ولست تارک إيصائک بخصلة : لا تقهم عن شتم عليّ وذمِّه ، والترحّم على عثمان والاستغفار له ، والعيب على أصحاب عليّ والإقصاء لهم ، وترک الاستماع منهم ، وإطراء شيعة عثمان رضوان الله عليه والإدناء لهم ، والاستماع منهم. فقال المغيرة : قد جرَّبت وجُرِّبت وعملت قبلک لغيرک ، فلم يذمم بي رفع ولا وضع ، فستبلو فتحمد أو تذمّ. ثم قال : بل نحمد إن شاء الله. فأقام المغيرة عاملاً على الکوفة سبع سنين وأشهراً وهو من أحسن شيء سيرة وأشدّه حبّا للعافية ، غير أنّه لا يدع شتم عليّ والوقوع فيه والعيب 7.

(١)وفاء الوفا : 1 / 130 الباب 2.
(٢)أنساب الأشراف : 5 / 337.

:  · /ghadir/11/50/