Misbah Library
الغدير 11 ٤٨١

بلاد إيران ونزل بشيراز وأصفهان ، وغادرها إلى النجف الأشرف سنة ⁦(1120)⁩ ، وله في الباب الخامس من ديوانه قصيدة يمدح بها السيد المدرّس الحائري سنة ⁦(1122)⁩ مجيباً قصيدة السيد التي مدحه بها وهي تعرب عن مقامه الشامخ في الفضائل ، ونبوغه في الأدب ، وتحلّيه بالنفسيّات الکريمة ، ألا وهي :

قم فاجلُ شمسَ الراحِ للندماء

کي تنجلي فيها دجى الغمّاءِ

فمجامرُ الأزهارِ فاحَ أريجُها

عبقاً بنارِ البرق ذي اللألاءِ

والطَّلُّ فوقَ الوردِ أضحى حاکياً

صدغاً أحاط بوجنةٍ حمراءِ

ولآلئ الأنداء قد لاحت ضحىً

بشقائقٍ راقت لعينِ الرائي

فکأنّها نُطَفُ الدموع تدافعت

في حرف جفنِ المقلةِ الرمداءِ

فانشط وأسرج لي کُمَيتاً رُوِّضَتْ

بعد الشماسِ بمزجِها بالماءِ

تجري بمضمارِ اللهى لکن غدا

عوضَ القتامِ لها دخانُ کباءِ

شمطاءُ ترقصُ في الزجاجِ وإنّما

برد الوقار يُرى على الشمطاءِ

يا حبّذا وقد اجتلاها أهيفٌ

نشواتُ من غنجٍ ومن صهباءِ

ما لاح لي ظبيٌ سواه مقرَّطاً

ومقلَّداً بالنجمِ والجوزاءِ

سوی عليٍّ ذي المعالي ما انجلى

قمرُ يمدُّ الشمسَ بالأضواءِ

ربُّ المفاخر من سما أوجِ السما

بمکارمٍ جلّت عن الإحصاءِ

ندبٌ يرى بذل الرغائبِ واجباً

للمجتدي والدهر ذو أکداءِ

ذو هيبةٍ بالبشرِ شيبت مثلَما

يبدي السحاب النار ضمن الماءِ

راحاتُه الراحاتِ تولي والعنا

للأولياءِ له وللأعداءِ

الثاقبُ الآراء نجلُ الثاقب ال

آراء نجل الثاقب الآراءِ

يهتزُّ عند الحمدِ إلاّ أنّه

عند النوائبِ ثابتُ الأرجاءِ

مولىً إذا اسودَّ الزمانُ وأَمَّهُ

عافٍ حباهُ باليدِ البيضاءِ

:  · /ghadir/11/481/