وإذا عتا فرعونُ فقر مؤمّلٍ
ألقاه من جدواه في دأماءِ ١
لم تُسمَعِ العوراءُ منه وطالما
أطفى توقّدَ فتنةٍ عمياءِ
من معشرٍ حازوا النهى بفخارِهمْ
قد حبّرت ديباجة العلياءِ
لا يُنصتون إلى الغنا ولطالما
نال الغني بهم ذوو استجداءِ
ما أشرعوا الأرماح إلا أشرقو
ها من دمِ الأقرانِ في الهيجاءِ
تهديهمُ بدجى القتامِ غرائمٌ
لهمُ غدت تحکي نجومَ سماءِ
غارت رماحُ الخطّ من أقلامِهمْ
فلذلک ارتعدت لدى الهيجاءِ
فلکم زها فوق الطروسِ بطلّها
زهرٌ له کمٌّ من الأحشاءِ
زهرٌ يلوح الدهر غضّا ناضراً
والزهرُ يذبلُ عند فقدِ الماءِ
ولکم سبتْ عقلاً بسحرِ بيانِها
وبحکمةٍ من شعرِها غرّاءِ
يا صاحبَ الفضلِ الذي من فضلِه
يُجنى جنيُّ بلاغةِ البلغاءِ
خذ روضَ مدحٍ لم يجده القطر بل
قد جاد منبته وليّ ولاءِ
يبدي الشذى منه قبول قبولکم
لو حبّ في أسحار حسن رجائي
فأعوذ بالرحمن من أن يغتدي
بهجيرِ هجرِک شاحبَ الأرجاءِ
لا زال قدرُک کاسمک السامي الذي
قد سار في الآفاقِ سيرَ ذکاءِ
ما خاط أجفانَ الورى وسنٌ وما
شقَّ الصباحُ غلالة الظلماءِ
ولشاعرنا العامليّ قصائد طوال في مدح الإمام أمير المؤمنين ورثاء ولده الإمام السبط الشهيد سلام الله عليهما ، ومن مديحه أمير المؤمنين قصيدة أوّلها :
الدهر أصبح لي معاندْ
وسطا عليَّ وصال عامدْ
وأشارت الأيّام نحوي
بالمکاره والمکائدْر.
:
· /ghadir/11/482/