فاقتبس من زنادِهم لک ناراً
أو فدعهمْ إن لاحَ منه الرمادُ
ويح دهرٍ لا يعرف الفرق فيه
بين عَيٍّ وقائلٍ يُستجادُ
هيِّنٌ ما لقيتُ ما دمتَ فينا
ذا عفافٍ وصحَّ منک الودادُ
وقوله أيضاً :
سلام على الدار التي قد تباعدتْ
ودمعي على طول الزمانِ سفوحُ
يعزُّ علينا أن تشطّ بنا النوى
ولي عندکم دون البريّةِ روحُ
إذا نسمت من جانب الرملِ نفحةٌ
وفيها عرارٌ للغويرِ وشيحُ
تذکّرتُکمْ والدمعُ يسترُ مقلتي
وقلبي مشوقٌ بالبعادِ جريحُ
فقلت ولي من لاعج الوجدِ زفرةٌ
لها لوعةٌ تغدو بها وتروحُ
ألا هل يعيدُ الدهرُ أيّامَنا التي
نعمنا بها والکاشحون نزوحُ
وتوجد ترجمة شاعرنا جمال الدين في خلاصة الأثر للمحبّي (3 / 420 - 427) وذکر ما في السلافة وقال : لقد فحصت عن وفاة صاحب الترجمة فلم أظفر بها وقد علم أنّه کان في سنة اثنتي عشرة وألف موجوداً ، وما عاش بعدها کثيراً رحمه الله تعالى.
:
· /ghadir/11/434/