وقوله مخاطباً بعض أکابر عصره لأمر اقتضى ذلک :
حصل القصد والمنى والمرادُ
واستکانت لمجدِک الأضدادُ
أسجد اللهُ في عتابکَ شوساً
تتّقى الأسد بأسَها والجلادُ
وأذلّت لک الجدودُ أناساً
شِيد للمجدِ في رباهم عمادُ
ثم جاءت إليک طوعاً وکرهاً
تتهادى حيناً وحيناً تُقادُ
أنت في الشهب ثاقبٌ لا تسامى
في معاليک حين تثنى الوسادُ
لا تبالي بنازلٍ وملمّ
ولو أنَّ الملمّ سبعٌ شدادُ
ساهراً في طلاب کلِّ منيعٍ
عزَّ نيلاً فلم ينلْهُ العبادُ
مهرُه النفسُ إن يسُمْه کميّ
والطريقُ السهادُ والجسمُ زادُ
من يَجُدْ بالجَنانِ نال مناه
والشحيحُ الجَنانِ عنه يُذادُ
لا تُنالُ العُلى بغيرِ العوالي
لا ولا الحمدُ يکتسيه الجمادُ
أحمدُ الناسِ أنت قولاً وفعلاً
والوفيُّ الذمام والمستجادُ
يا شهاباً بجِدّه حاز جَدّا ١
ومقاماً لغيره لا يُشادُ
ماز بيني وبين خدنيَ فدمٌ ٢
ذو سبالٍ يدبّ فيه القرادُ
ولو أنَّ الذي تحکّم فينا
ألمعيٌّ لقرَّ منّي الفؤادُ
أنکر المارقون فضل عليٍ
رماهم إلى الجحيمِ العنادُ
وحقيقٌ أنّ البلاءَ قديمٌ
وأهالي الفهومِ منه تکادُ
ويولَّي الأمِّيُّ حکمَ البرايا
والبليغُ المقال لا يستفادُ
وولاة الأمور فينا حيارى
وذوو النقصِ لا تزال تزادُ
عادةُ الدهر أن يُؤَخِّرَ مثلي
وعلى الأصل جاء هذا المفادُ
قل لمن يبتغي التفاضلَ بيني
ثم بين القضاةِ هذا الزنادُل.
:
· /ghadir/11/433/