Misbah Library
الغدير 11 ٤٠٢

هل منّةٌ في حمل جسمٍ حلّ في

أرضِ الغريّ فؤادُه الخفّاقُ

أسمعتُهمْ ذکرَ الغريِّ وقد سرتْ

بعقولهم خمرُ السُّري فأفاقوا

حبّا لمن يسقي الأنامَ غداً ومن

تُشفى بتربِ نعالِه الأحداقُ

لمن استقامتْ علّةُ الباري به

وعلت وقامت للعلا أسواقُ

ولمن إليه حديثُ کلِّ فضيلةٍ

من بعد خيرِ المرسلين يُساقُ

لمحطّمِ اللدنِ الرماح وقد غدا

للنقعِ من فوق الرماحِ رُواقُ

لفتى تحيّتُهُ لعظمِ جلالِهِ

من زائريه الصمتُ والإطراقُ

صنوُ النبيّ وصهره يا حبّذا

الصنوان قد وشجتهما الأعراقُ

وأبو الأُلى فاقوا وراقوا الأُلى

بمديحهم تتزينّ الأوراقُ

انظر إلى غاياتِ کلِّ فضيلةٍ

أسواه کان جوادها السبّاقُ

وامدحه لا متحرّجاً في مدحِهِ

إذ لا مبالغةٌ ولا إغراقُ

ولاّه أحمدُ في الغديرِ ولايةً

أضحت مطوَّقةً بها الأعناقُ

حتى إذا أجرى إليها طرفَهُ

حادوه عن سنن الطريقِ وعاقوا

ما کان أسرعَ ما تناسوا عهده

ظلماً وحلّت تلکم الأطواقُ

شهدوا بها يومَ الغدير لحيدرٍ

إذ عمّ من أنوارها الإشراقُ

القصيدة ١

الشاعر

القاضي شرف الدين الحسن ابن القاضي جمال الدين علي بن جابر بن صلاح ابن أحمد بن صلاح بن أحمد بن ناجي بن أحمد بن عمر بن حنظل بن المطهّر بن علي الهبلي ٢ الخولاني اليمني الصنعاني ، أحد أعلام اليمن وأعيانها الأدباء ، کان عالماً کاتباً ف)

(١)تجدها في نسمة السحر فيمن تشيّع وشعر : ج 1 [مج 7 / ج 1 / 172]. (المؤلف)
(٢)بفتح الهاء والموحّدة بعدها ، بيت کبير من خولان. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/402/