- 85 -
القاضي شرف الدين
المتوفّى (1079)
لو کان يعلم أنَّها الأحداقُ
يوم النقا ما خاطر المشتاقُ
جهل الهوى حتى غدا في أسره
والحبُّ ما لأسيرهِ إطلاقُ
يا صاحبيَّ وما الرفيقُ بصاحبٍ
إن لم يکن من دأبِه الإشفاقُ
هذا النقا حيث النفوسُ تباح وال
ألباب تشرقُ والدماءُ تراقُ
حيث الظباءُ لهنَّ شوقٌ في الهوى
فيه لأربابِ العقولِ نفاقُ
وحذارِ من تلک الظباءِ فما لها
في الحبِّ لا عهدٌ ولا ميثاقُ
کالبدرِ إلاّ أنَّه في تمّه
لا يُختشى أن يعتريه محاقُ
کالغصنِ لکنْ حسنُهُ في ذاتِه
والغصنُ زانت قدَّهُ الأوراقُ
مهما شکوتُ له الجفاءَ يقول لي
ما الحبُّ إلاّ جفوةٌ وفراقُ
أو أشتکي سهري عليه يقل متى
نامت لمن حمل الهوى آماقُ
أو قلت قد أشرقتني بمدامعی
قال الأهلّة شأنُها الإشراقُ
کنت الخليَّ فعرَّضتْني للهوى
يومَ النوى الوجناتُ والأحداقُ
إلى أن قال :
ولقد أقولُ لعصبةٍ زيديّةٍ
وخدتْ بهم نحو العراقِ نياقُ
بأبي وبي وبطارفي وبتالدي
من يمّموه ومن إليه تُساقُ
:
· /ghadir/11/401/