Misbah Library
الغدير 11 ٤٠٣

شاعراً ، له ديوانٌ يسمّی بقلائد الجواهر ، وفي نسمة السحر : إنّ اليمن لم تلد أشعر منه من أوّل الدهر إلى وقته ، ومن منثور کتاباته تقريظٌ على سمط اللآلئ تأليف السيد أبي الحسن ١ إسماعيل بن محمد ومن شعره :

مشروطةٌ خطرت تُرَنِّحُ قامةً

يخزي الذوابلَ لينُها وشطاطُها

قامت قيامةُ عاشقيها في الهوى

مذ أسفرت وبدت لهم أشراطُها

توفّي بصنعاء وهو شابّ في صفر سنة ⁦(1079)⁩ ورثاه والده وغيره.

وذکره صاحب خلاصة الأثر وأطراه وأثنى عليه في الکتاب ⁦(2 / 30)⁩ ، وذکر کثيراً من شعره وممّا رواه قوله :

أين استقرَّ السفرُ الأوّلُ

عمّا قريبٍ بهم ننزلُ

مرّوا سراعاً نحو دارِ البقا

ونحن في آثارِهمْ نرحلُ

ما هذه الدنيا لنا منزلاً

وإنَّما الآخرةُ المنزلُ

قد حذّرتْنا من تصاريفِها

لو أنّنا نسمعُ أو نعقلُ

يطيلُ فيها المرءُ آمالَه

والموتُ من دون الذي يأملُ

يحلو له ما مرَّ من عيشِها

ودونه لو عقلَ الحنظلُ

ألهته عن طاعةِ خلاّقِهِ

واللهُ لا يلهو ولا يغفلُ

يا صاح ما لذّة عيشٍ بها

والموتُ ما تدري متى ينزلُ

يدعو لي الأحبابُ من بينِنا

يُجيبه الأوّلُ فالأوّلُ

يا جاهلاً يجهد في کسبها

أغرّک المشرب والمأکلُ

ويا أخا الحرص على جمعها

مهلاً فعنها في غدٍ تُسألُف)

(١)أحد أئمّة اليمن له شهرة طائلة بها ، توفّي سنة 1079 ، توجد ترجمته في خلاصة الأثر للمولی المحبّي : 1 / 416. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/403/