Misbah Library
الغدير 11 ٣٩٢

الحسن ، فاتّخذه نديم مجلسه ، وأقبل عليه بکلّيته ، ولمّا طرقت النکباء أبا الحسن من سلطان الهند الأعظم وحبس انقلب الدهر على السيد جمال الدين ، فبقي مدّة في حيدرآباد إلى أن مات بها في سنة ثمان وتسعين وألف ، کما أخبرني بذلک أخوه روح الأدب السيد علي بمکة المشرّفة.

کذا ترجمه المحبّي في خلاصة الأثر ⁦(1 / 494)⁩ ، وأثنى عليه صاحب أمل الآمل ١ (ص 7) وقال : عالم فاضل محقّق مدقّق ماهر أديب شاعر ، کان شريکنا في الدروس عند جماعة من مشايخنا ، سافر إلى مکة وجاور بها ، ثم إلى مشهد الرضا عليه السلام ثم إلى حيدرآباد ، وهو الآن ساکنٌ بها ، مرجع فضلائها وأکابرها ، وله شعر کثير من معمّيات وغيرها ، وله حواشٍ وفوائد کثيرة ، ومن شعره قوله :

قد نالني فرط التعبْ

وحالني من العجبْ

فمن أليمِ الوجدِ في

جوانحي نار تشبْ

ودمعُ عيني قد جرى

على الخدود وانسکبْ

وبان عن عيني الحمى

وحُکِّمتْ يدُ النُّوَبْ

يا ليت شعري هل ترى

يعود ما کان ذهبْ

يفدي فؤادي شادناً

مهفهفاً عذبَ الشنبْ

بقامة کأسمرٍ

بها النفوسَ قد سلبْ

ووجنةٍ کأنّها

جمرُ الغضا إذا التهبْ

فذکر شطراً من شعره ، فقال : وقد کتبت إليه مکاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتاً ، أذکر منها أبياتاً :

سلامٌ وإکرامٌ وأزکى تحيّة

تُعَطَّرُ أسماعٌ بهنّ وأفواهُ0.

(١)أمل الآمل : 1 / 45 رقم 40.

:  · /ghadir/11/392/