Misbah Library
الغدير 11 ٣٩٣

وأثنيته مستحسناتٍ بليغةً

تطابق فيها اللفظُ حسناً ومعناهُ

وأشرف تعظيم يليق بأشرف ال

کرام وأحلى الوصف منه وأعلاهُ

أُقبِّل أرضاً شرّفتها نعالُه

وأبدي بجهدي کلَّ ما قد ذکرناهُ

من المشهدِ الأقصى الذي من ثوى به

ينلْ في حماه کلّ ما تمنّاهُ

إلی ماجدٍ تعنو الأنامُ ببابِه

فتدرکُ أدنى العزّ منه وأقصاهُ

وأضحى ملاذاً للأنامِ وملجأً

يخوضون في تعريفهِ کلّما فاهوا

فتىً في يديه اليُمن واليُسرُ للورى

فلليُمنِ يُمناه ولليسر يُسراه

جناب الأمير الأمجد الندب سيّدي

جمال العُلى والدين أيّده اللهُ

وبعد فإنَّ العبد ينهي صبابةً

تناهت ووجداً ليس يدرک أدناهُ

ويشکو فراقاً أحرقَ القلبَ نارُه

وقد دکّ طَوْدَ الصبرِ منه وأفناهُ

وإنّا وإن شطّت بکم غربةُ النوى

لَنحفظُ عهدَ الودِّ منکم ونرعاهُ

وقد جاءني منکم کتابٌ مهذّبٌ

فبدّل همّي بالمسرّةِ مرآهُ

فلا تقطعوا أخبارَکمْ عن محبِّکمْ

فإنَّ کتاباً من حبيب کلقياهُ

وإنّي بخيرٍ غيرَ أنَّ فراقکمْ

أذابَ فؤادي بالغرامِ وأصماهُ ١

وأُهدي سلامي والتحيّةَ والثنا

وألطفَ مدحٍ مع دعاءٍ تلوناهُ

إلى الإخوةِ الأمجادِ قرّةِ مقلتي

أحبّةِ قلبي خير ما يتمنّاهُ

إلى أن قال :

إليکم تحيّاتٌ أتت من عُبيدِکمْ

محمدِ الحرِّ الذي أنت مولاهُ

وفي صَفَرٍ تاريخ عام ستّة

وسبعين بعد الألف بالخير عقباهُ

وأوعز إلى ذکره الجميل صاحبُ روضات الجنّات ٢ (ص 115) في ذيل ترجمة 6.

(١)أصمی الصيد : رماه فقتله مکانه. (المؤلف)
(٢)روضات الجنّات : 2 / 212 رقم 176.

:  · /ghadir/11/393/