فکلُّ جليلٍ بعد ذاک محقّرٌ
وکلُّ جميلٍ بعد ذاک معيبُ
فمن ذا يميرُ السائلين وقد قضى
ومن لسؤالِ السائلين يجيبُ
ومن ذا يحلّ المشکلاتِ بفکره
يبين خفيَّ العلمِ وهو غيوبُ
ومن ذا يقومُ الليلَ للهِ داعياً
إذا عزَّ داعٍ في الظلام منيبُ
ومن ذا الذي يستغفر الله في الدجى
ويبکي دماً إن قارفته ذنوبُ
ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى
مع الجاه إنّ المکرماتِ ضروبُ
لتبکِ عليه للهدايةِ أعينٌ
ومدمعُها منها عليه صبيبُ
وتبک عليه للتصانيف مقلةٌ
تقاطر منها مهجةٌ وقلوبُ
القصيدة
وقال : کان عالماً فاضلاً أديباً شاعراً منشئاً جليل القدر عظيم الشأن ، وله کتاب شرح المختصر النافع لم يتمّ ، وکتاب الفوائد المکيّة ، وشرح الاثنا عشريّة ١ الصلاتيّة للشيخ البهائي ، وغير ذلک من الرسائل. انتهی. وله رسالةٌ في تفسير آية مودّة ذي القربى ، ورسالة غُنية المسافر عن المنادم والمسامر.
وورثه على فضائله وفواضله ولده السيد جمال الدين بن نور الدين علي بن [نور الدين علي الکبير بن] الحسين بن أبي الحسن الحسيني الدمشقي ، قرأ بدمشق على العلاّمة السيد محمد بن حمزة نقيب الأشراف ، ثم هاجر الى مکة وأبوه ثمّة في الأحياء ، فجاور بها مدّة ، ثم دخل اليمن أيّام الإمام أحمد بن الحسن فعرف حقّه من الفضل ، ومدحه بقصيدة مطلعها :
خليليَّ عودا لي فيا حبّذا المطلُ
إذا کان يرجى في عواقبه الوصلُ ٢
ثم فارق اليمن ، ودخل الهند ، فوصل إلى حيدرآباد وصاحبها يومئذٍ الملک أبو ف)
:
· /ghadir/11/391/