Misbah Library
الغدير 11 ٣٨٢

بروحي رشا فاتنٍ فاتکٍ

إذا ما انثنى هام فيه العذارى

ولمّا رنا باللحاظ انبرت

قلوبُ الأنامِ لديه حيارى

ومن عجبٍ أنّها لم تزل

تعاقبُ بالحدّ وهي السکاری

وأعجبُ من ذا رأينا بها

انکساراً يقودُ إليها انتصارا

ولم أرَ من قبلِه سافکاً

دماءً ولم يخشَ في القتلِ ثارا

يعيرُ الغزالةَ من وجهِهِ

ضياءً ويسلبُ منها النفارا

ويحمي بمرهفِ أجفانِه

جنيّا من الورد والجلّنارا

تملّکني عنوةً والهوى

إذا ما أغارَ الحذارَ الحذارا

يرقُّ العذولُ إذا ما رأى

غرامي ويمنحني الاعتذارا

ومن رشقته سهامُ اللحاظ

فقد عزَّ برءٌ وناء اصطبارا

حنانيک لست بأوّل من

دعاه الغرامُ فلبّى جهارا

ولا أنت أوّلُ صبٍّ جنى

على نفسه حين أضحى جبارا

ترفّق بقلبِکَ واستبقِهِ

فقد حکم الوجد فيه وجارا

وعج عن حديث الهوى واقرعن

إلى مدح من في العُلى لا يجارا

إمامٍ توحّد في المکرماتِ

ونال المعالي والافتخارا

وأدرک شأوَ العُلى يافعاً

وألبس شانيه منه الصغارا

سما في الکلام إلى غايةٍ

وناهيک من غايةٍ لا تُباري

مناقبه لا يطيق الذکيُ

بياناً لمعشارها وانحصارا

غدا کعبةً لاقتداء الورى

وأضحى لباغي الکمال المنارا

إليه المفاخر منقادةٌ

أبت غيره أن يکون الوجارا

هو البحر لا ينقضي وصفه

فحدِّث عن البحر تلق اليسارا

إذا أظلم البحر عن فکرةٍ

توقَّد عاد لديه نهارا

:  · /ghadir/11/382/