إذا جئت ذاک الحمى سلّما
وکن والهاً بالفنا مغرما
وزرْ قبرَ من بالمعالي سما
فثمَّ ترى النورَ ملءَ السما
يعمّ الشعاع ويغشى الديارا
إذا لم تکن حاضراً عصرَهُ
فکن بالبکا مدرکاً نصرَهُ
فقف عنده وامتثل أمرَهُ
وقل سائلاً کيف يا قبرهُ
حويت الزمانَ وحُزتَ الفخارا
وقف والهاً وابرَ من ضدّهِ
وبُثَّ إليه الهوى وأبدهِ
ولا تبرحِ الأرضَ من عندهِ
وأبلغه يا صاح من عبدهِ
سلامَ محبٍّ تناءى ديارا
ألا زره ثم احظَ في قربهِ
لتکسبَ أجراً وتنجو بهِ
وقم والتثم ترب أعتابهِ
وأظهر عناک بأبوابهِ
معفّرَ خدّيک فيه احتقارا
ويا من أتى بعد قطعِ الفلا
إمامَ الهدى وشفيعَ الملا
تمسّک به فهو عقدُ الولا
فمن کان مستأثراً في البلا
سوى حيدرٍ لا يفکّ الأسارى
وکثّر بکاک بذاک المکانْ
وقل يا قسيمَ اللظى والجنانْ
عُبيدُک يرجو لديک الأمانْ
دعاه البلا وجفاه الزمانْ
وفيک من الحادثاتِ استجارا
مواليک مستأثرٌ في يديکْ
ولم يَکِل الفکَّ إلاّ عليکْ
أتاک من الذنبِ يشکو إليکْ
أبتْ نفسُه الذلَّ إلاَّ لديکْ
وبعد المهيمنِ فيک استجارا
إليک التجى يا سفين النجاة
وعن حبّکم ما له في الحياة
فَقِه محنةَ القبرِ عند الممات
فأنت وإن حلّتِ النازلات
فتىً لا يضيم له الدهرُ جارا
:
· /ghadir/11/324/